عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد الإمام حسن بن علي العسکري (عليه الاسلام) : الإمام العسکری(علیه السلام) و ترسیخ المرجعیة [ 1428/03/08 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 

باسمه تعالی

« الإمام العسکری(علیه السلام) و ترسیخ المرجعیة»

" يا سيدي أين أغيب وأشهد ، ولا يتهيأ لي للوصول إليك إذا شهدت في كل وقت فقول من نقبل ، وامر من نمتثل ؟"...

هذا کلام احمد بن اسحاق و هو یخاطب مولاه الإمام العسکری(علیه السلام) و ربّما هذا السؤال يخطر ببال کل شيعة فی عصرنا هذا. و فی الحقیقة نحن الذین فی عصر غیبة إمام زماننا فما نفعل و ما هو واجبنا؟ )

لا شک ان لابد للشیعة من نظـــام إجتماعـــي راســـخ قــــادر على مواجهـــة التحــديـات ، وقد تمـثــل فــــي القيادة المرجعية ، التي تعني تمحور الطائفة حول العلماء باللـه الأمناء على حلاله وحرامه . لذلك ترَّسخ في عهد الإمام العسكري (علیه السلام) نظام المرجعية حيث تعاظم دور علماء الشيعة باعتبارهم وكلاء ونواب وسفراء عن الإمام المعصوم (علیهم السلام) وانتشرت روايات عن الإمام العسكري (علیه السلام) في دور علماء الدين منها تلك الرواية المعروفة التي نقلت عن الإمام العسكري(علیه السلام) عن جده الإمام الصادق (علیه السلام) . والتي جاء فيها :

" من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه. "

وهكذا طفق العلماء المهتدون بضياء أهل البيت (علیهم السلام) بالتصدي لشؤون الطائفة في عصر الإمام (علیه السلام) . وكانوا يراسلون الإمام فيما تأتيهم من مسائل غامضة فيأتيهم الجواب المختوم بتوقيعه مما سمي عندهم بالتواقيع ، وقد اشتهرت جملة منها عن الإمام العسكري (علیه السلام) .

و للمثال نذکرعثمان بن سعيد العمري الذي كان من أعمدة النظام المرجعي في عهد الإمام العسكري (علیه السلام) وقد أشار الأئمة بمقامه . وكان عظيم الشأن عند الطائفة وقد كان الإمام الهادي (علیه السلام) و الإمام العسکری (علیه السلام) يرجعان الطائفة إليه . حسبما جاء في رواية أحمد بن إسحاق القمي قال :

فلما مضى أبو الحسن (علیه السلام) ، وصلت إلى أبي محمد ابنه الحسن العسكري (علیه السلام) ذات يوم ، فقلت: يا سيدي أين أغيب وأشهد ، ولا يتهيأ لي للوصول إليك إذا شهدت في كل وقت فقول من نقبل ، وامر من نمتثل ؟ فقال لي: " هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعني يقوله ن وما أدى إليكم فعني يؤديه "(1)

إنّ عثمان بن سعید مع بعض اشخاص آخرين هم من وكلاء الإمام (علیه السلام) و نوابه و الذين بهم ترسخت أعمدة النظام المرجعي في الأمة . ذلك النظام الذي يعتبر منهجاً في التحرك السياسي ، وسبيلاً قويماً للدعوة إلى اللـه ، وتنظيماً رسالياً للمجتمع . كما انه يصلح ان يكون نظاماً سياسياً للأمة إذا عاد الحكم إلى أهله .

انّه تنظيم بعيد عن الطائفية والعشائرية . كما هو بعيد عن الروح الحزبية والفئوية . ولا تزال الطائفة الشيعية تعيش في ظل هذا التنظيم الرسالي منذ عهد الأئمة الأطهار (علیهم السلام) وتتمتع بكفائته العالية ، بالرغم من انّ بعض العوامل قد سبّبت قدراً من التوقف فيه ، وعدم التسارع إلى التطور في بعض جوانبه .. .

فبناءاً علی هذا، فإن عهد الإمام العسكري (علیه السلام) قد تميَّز بتكريس هذه القيادة للطائفة ، و هذه القيادة لا تزال حتى اليوم الذی هو عصر غیبة مولانا حجة بن الحسن(عج) تتصدى لشؤون الطائفة الدنيوية والأخروية.

 

 (مأخوذ من کتاب"الإمام العسکری(علیه السلام) اسوة و قدوة"، لمؤلفه آیت الله محمد تقی المدرسی (مع التلخیص) )

 

8 ربيع الإول، يعزي موقع الرشد،

الإمام العصر(عج) و جميع مسلمين العالم

بذكرى إستشهاد الإمام الطاهر الزکی

الإمام حسن بن علی العسکری (علیه الاسلام)

 

موقع الرشد الإسلامی الشیعی

.................................................

الهوامش:

1-حياة الامام العسكرى(علیه السلام)، الصفحه ‏155

2-لمعرفة أکثر حول هذا الاشخاص، يمکن  الرجوع إلی المرجع الرئیسی للنص.

 

 
المواضیع المرتبطة: