عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
شهر رمضان المبارك : فرصة للمؤانسة [ 1427/09/01 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

« فرصة للمؤانسة »

هذه الليلة تلتقي به لأوّل مرّة. رغم انّه يَحجب وجهه إلّا أنّ محيّاه الجميل لا يزال يتطلّع. قد رفعت رأسک إلی السماء و لا تقطع نظرک منه و أخيراً تلقي نظرک إلی الهلال و تناجي نفسک: "اللهمّ اجعله هلال امن و ايمان، و نعمة و إحسان، و سلامة و اسلام."(1)

أهلّ الله عليک اوّل يوم من شهر رمضان، أتدري من يستضيفک؟ إنّه  معبود العالَمين، إنّه غافر الذنوب. أطلب منه صياماً سليماً نزيهاً و إحياء الليالي. أطلب منه مزيداً من الخير و البرکة لأنّه أرحم الراحمين.(2)

الآن فقد حلّ شهر رمضان الذی هو شهرالله؛ قُم بما أمرک الله سبحانه و تعالی من الفرائض کما يجدر  و کن شاکراً له. أعرف جيداً إنّ الشک و الإرتياب لا يترک لک مجالاً و لو لحظة قصيرة. تخاف من عصيانه و تريد أن تهرب ممّا يثير غضبه و ... و انت تعشقه لأنّه هو غاية الراغبين. فلا تضيّع الفرصة لأنّ ربّک أبصر الناظرين.

کنت تنتظر الشهور حتّی يحين شهر الله تعالی من جديد حتي تمدّ يد الحاجة و الرجاء إلی هذا المقام طالباً منه. لا تضيّع وقت المناجاة لأنّ الله ينزل السكينة علي قلوب المؤمنين. أدعُ إليه إنفتاح أبواب الجنّة لک في هذه الليلة و في کلّ الاحيان. کنت تعد اللحظات لقدوم ليالي القدر بفارغ الصبر، فأتيحت لک الفرصة. أطلب من الله الذی يعلم ما بين جنبيک و ما في نفسک و لا يحتاج إلی الإستفسار و السؤال بتاتاً، أن يمنّ عليک بتوفير  آمالک و حاجاتک. هذه السنة شهر رمضان يکاد يشبه بالسنوات السابقة، مملوئة بالمعنوية و الروح النشاط. إنّ رحمة الله دائماً يجري علينا إلّا أنّ القصور دون شک تعود إلينا، اذاً لا تَلبَث و تناول من برکات هذا الشهر.

فالآن إنّک قد أقبلت علی هذه الضيافة فاغتنم الفرص العابرة فلا مجال للقصور و التضييع ما يقول امير الکلام أبوالحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام): " الْفُرَصُ تمرّ مرّ السحاب فانتهزوها إذا أمكنت في أبواب الخير و إلَا عادت ندماً "(3) إذاً بعد أن أفتتحت عليک أبواب السماء فطر کطائر إلی أحضان رحمة الله کما يقول: " و سارعوا إلى‏ مغفرة من ربّكم‏" (4) و ايضاً :" فَاستبقوا الخيرات‏" (5)

المؤانسة الله سبحانه و تعالی في الحقيقة هدية الهيّة! ليس هناک أحد لکی يسمع همساتک، أنت وحيد مع الله سبحانه و تعالی. کن صادقاً مع نفسك و حميماً و اكشف عنك الستار. قم بالمناجاة معه:" أللهمّ أعنّا علی صيامه و بکفّ الجوارح عن معاصيک، و استعمالها فيه بما يرضيک، حتی لا نصغي بأسماعنا إلی لغو،  و لا نتکلّف الّا ما يُدنی من ثوابک، و لا نتعاطي الّا الذي يقي من عقابک و لا نبتغي فيه مراداً سواک." (6)

(مأخوذ من كتاب "سيناء الطلب" للکاتب سماحة الشيخ جواد المحدثي)

 

مبروک لکم حلول

شهر رمضان المبارک،

 شهر الله سبحانه و تعالی

و شهر الرحمة و المغفرة و ربيع القرآن.

                                       

موقع الرشد الإسلامي الشيعي

 

.....................................

الهوامش:

1-      لقطة من الدعاء الثالث و الاربعين من الصحيفة السجاديّة (فيه بعض تعديلات)

2-      قسم من ادعية ايّام شهر رمضان المبارک، اليوم الاوّل و الثالث.

3-       مستدرک الوسائل، المجلد 12، الصفحة 141

4-      سورة آل عمران، الآية 133

5-      سورة بقره، الآية 148

6-      لقطة من الدعاء الرابع و الاربعين من الصحيفة السجاديّة.

 
المواضیع المرتبطة: