عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
مولد أبي الفضل العباس (عليه السلام) : إختيار إحدي الطريقين... [ 1427/08/04 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

«إختيار إحدي الطريقين... »

ان الاختيار هو أمر نواجهه أردنا أم أبينا خلال اليوم في حياتنا و نقوم بالاختيار دائماً و باستمرار. لكل من هذه الخيارات مكان خاص بالنسبة إلى ثمنها أو أهميتها و إن لها دوراً مختلفاً علي مدي حياتنا، نقوشٌ يبقى أثرها علينا الي نهاية عمرنا. و يمکن ان يشکّل ای من هذه الخيارات المعنی الحقيقی لحياتنا...

لقد كان أبو الفضل (عليه السلام) فی ذلک الزمان يعرف العراقيين ونزاعات أهل الكوفة منذ عهد أبيه وأخيه السبط المجتبى(عليه السلام) بالتجارب الصحيحة وانهم تجمعهم الاماني وتفرقهم الرضائخ ويشاهد الامويين وقوّة سلطانهم وتوغّـلهم في إراقة الدماء وبشطهم في الناس وطيشهم في الامور ويرى ضعف جانب (أبي الضيم «عليه السلام») وقلّة انصاره ...

إن أصحاب الحسين(عليه السلام) لا يرون كلما قربوا من الكوفة الا تدبر الناس وتألبهم عليهم وتتوارد عليهم الأنباء بما هو اشد... فلما بلغهم نبأ فاجعة مسلم بن عقيل فعرف القوم انثيال الكوفيين عن الحق ورضوخهم الى حكم الطاغية هنالك خارت العزائم واخفقت الظنون وطفق أهل المطامع والشره يتفرقون عن السبط المقدس يميناً وشمالاً الا من حداهم الى المسير حق اليقين...

والمغيبات المأثورة عن رسول الله(صلي الله عليه و آله و سلم) وأمير المؤمنين(عليه السلام) والمسموعات من اخويه الامامين ملأت اذن العباس(عليه السلام) فلم يبرح مع «أخيه الشهيد» يفترع ربوة ويسف الى واد لا يرى في هاتيك الثنايا والعقبات الا تصديقاً لما عرفه ويقيناً بمنتهى أمره وغايته...

و كان ذلك في حالٍ علم انه لو ترك أخاه و تخلّى عنه في تلك الصحراء المليئة بالدم فسوف يعيش حياة هنيئتاً و مليئة بالرفاهية. و طبع الحال يحدو مثله الى التحيز الى فئة اخرى ولاقل من التقاعد عن أي الفريقين وما كان مثله لو سالم الامويين يعدم ولاية أو قيادة لجيوشهم أو عيشة راضية يقضي بها أيامه .

لكن عباس اليقين لم يكن له طمع في شيء من حطام الدنيا فلم يرقه الا الالتحاق بأخيه سيد الشهداء(عليه السلام) موطناً نفسه الكريمة لاي كارثة أو شدة مؤلمة هذا والتهكن بمصير أمر الحسين (عليه السلام) في مسيره نصب عينه...                      

اليوم هو ذكرى ميلاد رجل قد قام باختيارٍ عظيم، قد اختار طريقاً لعل ليس له مثيلاً في التاريخ.

لا أعلم ما الذي كنّا نختاره  لو كنّا في مكانه.

كم وقتاً كنّا نصرف لنفكّر في اختيارنا

هل كنا مريبين في اختيارنا ام لا،

و لكن لقد حان وقتنا لكي نعبر إحدى الطريقين في حياتنا، العبور الذي ينتظر اختياراً...

 

«مأخوذ من کتاب "العباس"، التأليف المرحوم العلامة عبد الرزاق المقرّم، مع بعض التصرف»

  

الرابع من شعبان، نبارك و نهنئ تمام المحبين بذكرى ولادة

حامل لواء كربلاء

أبي الفضل العباس (علیه السلام) .

 

موقع الرشد الإسلامي الشيعي

 

 
المواضیع المرتبطة: