عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
مولد الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) : علينا أن ننظر بطريقة مختلفة . . . [ 1427/02/03 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

 

«علينا أن ننظر بطريقة مختلفة . . . »

 

إن أي عمل مهما كان صغيراً أو قليل الأهمية في أعين الناس قد يكون جسراً للوصول الى رضا الله تعالى، و قد يكون أيضاً ذاك الشخص الذي لم نتوجه اليه ولياً من أولياء الله.

 

ان هذا لهو منظراً جديداً يفتح أئمة الدين أمام أعيننا، و يقول الإمام الباقر (علیه السلام) في هذا الأمر:

 

«‌ إن الله خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء :

·         خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا فلعل رضاه فيه

·         و خبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا فلعل سخطه فيه

·         و خبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحدا فلعله ذلك الولي »

 

ما هو هذا السر الذي لا يحقرن الإمام الباقر (عليه السلام) من الطاعة شيئاً و قد أكّد على ذلك؟ إن حقيقة الأمر هو ان رضى الله في طاعته مستورة و الأهم من ذلك انه في الحقيقة ان أهمية العمل و عظمته بقبوله عند الله تعالى و ليس بكثرته و عظمته في أعيننا.

 

إن قبول العمل عند الله في غاية الأهمية الى حد ان الأنبياء و الأئمة المعصومين مع درجة إيمانهم الرفيعة و الشوق و الاخلاص في العبادة إنهم في دعواتهم كانوا يسألون قبول أعمالهم من الله عز وجل.

 

هذا هو إبراهيم الخليل (عليه السلام)  إذ يرفع القواعد من البيت و إسماعيل (عليه السلام)  توجّه الى الله و قال: "ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم" (1)

 

مع كل هذه الموارد لكننا لا نستطيع ان نستخف بالمعاصي أيضاً. فإن المعاصي مهما تكون فإنها معصية الله تعالى، و كلها في هذا الوجه مشترك أنها معصية الله و التعدي على أوامره و نواهيه.

عسى أن تكون تلك المعصية التي كانت في أعيننا حقيرة ، منهج خطير إلى سخط الله تعالى و تعقّب غضبه النهائي أي عاقبة السوء لنا.

 

أما كل الحقيقة ليست محدودة في الطاعات و المعاصي. فإن تعاملنا مع سائر عباد الله مهم للغاية. كيف نستطيع أن نحقر أخانا المسلم  و إن أولياء الله مختبئون من بين عباده؟ إن النقطة المهمة في هذا الحديث الشريف هي أن موضوعها لا يختص بالمؤمنين فقط، بل تتكلم عن كل عباد الله و خلقه. تعني عندما نلتقي بأي شخص لا نعرفه فلا يمكننا الحكم بظاهره و إن لم يكن ظاهره حسن فلا يمكن أن نحقره أو ألا نتوجه إليه.

 

فإن المعنى الأصلي لهذا الحديث الشريف في الحقيقة هو إننا يجب ألا نحقّر أي عمل ٍ كان من طاعة أو من معصية و لا أي انسان كبيراً كان أو صغيراً.

 

و لكننا في أمور حياتنا و المشاكل التي نواجهها، فمن أية نافذة ننظر إلى الأعمال المختلفة و الناس من حولنا؟

 

«علينا غسل الأعين، لنرى بطريقة مختلفة»

 

)مأخوذ من کتاب " الأربعين حدیثاً "، تألیف : "السید هاشم الرسولي المحلاتي" (مع إضافة التوضيحات)  (

 

ثالث صفر، يبارك و يهنئ موقع الرشد مسلمي العالم

الذكرى السنوية لولادة باقر علوم الأنبياء، و خامس أئمة الشيعة،

الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام).

 

 

موقع الرشد الإسلامي الشیعي

 

........................................................................................................................................

الهامش :

1-      سورة البقرة ، الآية 127

 

 
المواضیع المرتبطة: