عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
اربعينية الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) : شوق الزيارة [ 1438/02/20 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالی

"شوق الزيارة"

في كل عام يزور قبر الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء في يوم الأربعين من شهادته، الملايين من كل أقطار العالم. من بعد شهادة الإمام الحسين (عليه السلام)، إن أحد تعاليم الأئمة المعصومين (عليهم السلام) المؤكدة هي زيارة كربلاء. بالإضافة الى الآثار التربوية و الروحية و التطورات المعنوية و الأخلاقية المكنونة في زيارة تربة المعصومين و أولياء الدين، فإن زيارة كربلاء لها خصوصيات أخرى كإعادة ذکری وقائع يوم عاشوراء في قلوب محبي أهل البيت (عليهم السلام) و استعمل هذه المدرسة الحماسية للمبارزة في طريق الحق و التضحية في طريق الدين و في سبيل الله.

رغما من الموانع التي وضعها الخلفاء الأمويين و العباسيين على زيارة كربلاء، فقد كان الأئمة المعصومين (عليهم السلام) يشوّقون‏ و يوصون بها و ببيان الفضائل الكثيرة لزوار قبر سيد الشهداء (عليه السلام)، یریدون أن تبقى هذه المدرسة المعنوية و الحماسية خالدة و باقية، و یحسبونها علامة الوفاء مع النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله وسلم) و أهل بيته الأطهار (عليهم السلام)

إضافة لذلك، فإن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) لم يمنع في وصاياهم من زيارة قبر سيد الشهداء (عليه السلام) حتى في الخطر و انعدام الأمن.

قال الإمام الصادق (عليه السلام) لمحمد بن مسلم حول زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) فی الخوف:

"... من خاف في إتيانه (زیارة الحسین (علیه السلام)) آمن الله روعته يوم يقوم النّاس لرب العالمين‏."1))

إن زيارة كربلاء بأنها هي منشأ لتجمّع عشاق أهل البيت (عليهم السلام)، كانت تمنع الشيعة منها و لم يكن لها الحرية الكاملة فیها. لقد ازداد المنع و التحذیر على زوار كربلاء بعد قيام زيد بن علي (ابن الإمام السجاد (عليه السلام)) في الكوفة و استشهاده فی سنة121  هجري قمري، و عيّن هشام بن عبد الملك رجالا ليقوموا بالسيطرة على الزيارة. (2) و في زمن هارون الرشيد و المتوكّل قاموا مرارا بتخريب قبر الحسين بن علي (عليه السلام) و منع زيارته. و أيضا في زمن هارون قاموا بقطع شجرة السدر التي كانت حول قبر الإمام الحسين (عليه السلام) و علامة له، لكي يضل الناس مكان القبر و ألا يتجمعوا حوله. (3)

و لكن لم تستطع كل تلك الصعوبات و المحاولات المستمرة من قطع علاقة الناس بقبر الحسين بن علي (عليه السلام). لقد أخبر المتوكل أن الناس مازالوا يجتمعون في أرض نينوى لزيارة قبر الحسين (عليه السلام) و خرجت حشود كبيرة و قد أصبحوا يشكّلون خطرا بالغا. فأرسل المتوكل رجالا ليفرّقوا الناس و یمحوا آثار القبر و يكونون مانعا لزوار سيد الشهداء (عليه السلام).4))

إن زيارة هذا الإمام الشهيد (عليه السلام) علی توصية من أهل البيت (عليهم السلام) هي علامة أنس و ألفة الشيعة مع تربة شهيد كربلاء. إن شوق الزيارة هو عامل تحفيزي لدى الشيعة في المودة و إظهار الولاية للأئمة المعصومين (عليهم السلام) و شهداء كربلاء. إن هذه الثقافة حفظتها الأجيال من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) و توارثتها جيل بعد جيل  على مدى القرون كالجوهرة النفيسة. لهذا، يزور في كل عام الملايين من العشاق في ذكرى الأربعينية الحسينية لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) على رغم كل التهديدات و المخاطرات الأمنية التي تحيط بالأجواء.

(مأخوذ من کتاب "رسالات عاشوراء"، تأليف: "حجة الاسلام جواد المحدثي" (مع التلخیص و الإضافات))

 

بمناسبة حلول

 الأربعين الحسیني

يعزي موقع الرشد تمام المسلمين و بالأخص أصدقاء الموقع الأعزاء،

الذكرى الأربعين لاستشهاد سيد الشهداء

أبا عبد الله الإمام الحسین (علیه السلام)

و

أصحابه الأخيار

موقع الرشد الإسلامي الشيعي

 الهوامش:

1- بحار الأنوار، المجلد 98، الصفحة 11

2- تاریخ النیاحة على الإمام الشهید، المجلد 1، الصفحة 126

3- تاریخ الشیعة، محمد حسین المظفّري، الصفحة 89

4- تراث کربلاء، الصفحة 34

 
المواضیع المرتبطة: