عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
مولد الإمام موسی بن جعفر الكاظم (عليه السلام) : الماء المالح [ 1438/02/07 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالی

"الماء المالح"

التجنب من الغفلة، من أفضل الطرق التی یعرض القرآن الکریم إلی الإنسان لتطهیر القلوب. کما أن القرآن یعرف الدنیا بمثابة الألعوبة: " انما الحیوة الدنیا لعب و لهو "(1). ینتج من تقارن هذین الأساسین أنّ أهل الغفلة و الغارقین فی الدنیا لایحصلون علی صفاء الروح و تزکیة النفس و السیر إلی الله.

إن القرآن الکریم یعرف الدنیا کألعوبة و جاء فی روایات المعصومین (علیهم السلام) أن الدنیا لعب و الشیطان و النفس الأمارة یجتهدون فی جعل الناس مشغولاً بالدنیا. عندما ینهمک الإنسان فی لمعان الدنیا و الألقاب الدنیویة و مناصبها الإعتباریة، فهذه العناوین تستخفّه و تلعب معه؛ تضحکه و تبکیه؛ و أبغضه و أرضاه.

یقول الإمام موسی بن جعفر (علیهما السلام) إلی هشام بن حکم و هو من خاصّته أصحابه:

"مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ مَاءِ الْبَحْرِ كُلَّمَا شَرِبَ مِنْهُ الْعَطْشَانُ ازْدَادَ عَطَشاً حَتَّى يَقْتُلَه‏."(2)

عندما یشرب العطشان الماء العذب الصافی، یکون مسیطراً علی الماء، یجذبه و یهضمه و یبدله إلی شیء آخر. أمّا إذا یشرب الماء المالح، سینهمک فیه. لأن تلک الماء .... جهازه الهاضمة و یزید فی عطشه و لیس له إلا أن یشرب مرة أخری و لو کان الماء مالحاً، یزید فی عطشه.

المنشغل بالدنیا لایشبع بل کلما یتمتمع  من الدنیا، یفتح له أبواب الحرص و الطمع یعادله أو أکثر. من أراد أن یکون حرّاً من ظمأ الدنیا، فلیقاتل هذا الحرص الذی لایشبع. إن التعلق بالدنیا من أهم و أکبر الموانع فی طریق التعالی و السیر إلی الله و لن یطلع علیه شمس الکمال إلا عند زوال هذا الحاجز. القرآن یذکر بعض المناقب و الفضائل بشکل المؤقت لکن یذکّر بعض الأمور کراراً. إن الأجتناب من الدنیا ممّا یذکّره القرآن بالنوبات. لأنه کل خطر یسبب الوقوع فی المشاکل، من التعلق "بالدنیا". و لذلک ینبّه المعصومون علیهم السلام فی الحذر من هذه الدنیا و یعبر بماء البحر و المالح فی کلام الإمام موسی بن جعفر علیهما السلام و یحذر منها.

(مأخوذ من کتاب تفسیر القرآن الموضوعی، تألیف آیة الله عبدالله الجوادی الأملی، المجلد 11، مراتب الأخلاق فی القرآن)

بمناسبة حلول السابع من صفر،

یعظّم موقع الرشد

ذكرى ولادة أسوة الحلم و التسامح و سابع أئمة الفلاح و الفداء،

الإمام موسی ابن جعفر الکاظم (علیه السلام).

موقع الرشد الإسلامی الشیعی


الهوامش:

1- سورة محمد، الآیة 36

2- تحف العقول، الصفحة 417 – بحارالانوار، المجلد 1، الصفحة 152

 
المواضیع المرتبطة: