عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
حلول شهر المحرم الحرام : أسطورة الصبر و العظمة [ 1438/01/01 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالی

"أسطورة الصبر و العظمة"

إن الإمام الحسين (عليه السلام) لم يقم بعملٍ قط تحت تأثير الغضب، ولم يبتعد عن طریق الکرامة و العدل طرفة عينٍ أبداً. إن أحد أمثلة حسن خلق و كرم الإمام الحسين (عليه السلام) - الذي يبين أن ذلك الإمام الشهيد كان في كمال القدرة في مواجهة عوامل الغضب و الحقد - هي عندما سقى الماء الى جيش الحر. عندما وصل جيش الحر (الذين كانوا مأمورين لإغلاق الطريق على الإمام) في شدة الحر و رأى الإمام مدى عطش الحر و جيشه، أمر بأن يسقيهم و يسقي خيلهم الماء ليروي عطشهم. بحسب أمر الإمام فقد روي عطش جميع أفراد جيش العدو (الأفراد و الخيول) و رشوا الماء على أرجلهم و بطونهم.

فقال علي بن الطعان المحاربي كنت مع الحُر يومئذٍ فجئت في آخر من جاء من أصحابه فلما رأى الحسين (عليه السلام) ما بي و بفرسي من العطش قال:"أنخ الراوية"

و الراوية عندي السقاء، ثم قال يا ابن أخي أنخ الجمل فأنخته فقال الحسين (عليه السلام):

"اخنث السقاء"

أي اعطفه فلم أدر كيف أفعل فقام فخنثه فشربت و سقيت فرسي.(1)

و أمثلة أخرى من صبر الإمام (عليه السلام) و عظمته امتناعه من بدأ المعركة. فمع علمه بوحشية أفراد الجيش و كون عملهم أشبه بعمل الكفار و أنهم لن يرحموا الإمام و أهله و قد رأى منهم العمل الشنيع الذي يصعب الصبر عليه، و لكنه أتم الحجة عليهم و لم يرفع الإمام و أصحابه السلاح عليهم.

عندما وصل كتاب ابن زياد الى الحر و أمره بأن يكون شديداً على الإمام الحسين (عليه السلام) و يحضر به الى صحراء قاحل بلا ماء، فقال زهير بن القين إني و الله ما أراه يكون بعد الذي ترون إلا أشد مما ترون يا ابن رسول الله إن قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا بعدهم فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنا به فقال الحسين ع ما كنت لأبدأهم بالقتال‏.»(2)

و أيضاً عندما منع الماء عن الإمام (عليه السلام) و أصحابه، و عطش جميع أفراد جيشه و من كان معه من النساء و الرجال، و الصغار و الكبار، الشباب و العجزة، المريض و السالم، و أيضاً الخيول و المراكب، و وصل صراخ العطاشى الى مسمع الإمام، و لكنه امتنع من البدأ بالمعركة.

وحتى عندما اقترب الجرثوم الخبيث شمر الملعون يوم العاشر من خيم الإمام و كان يدور حولها لعله يكتشف بقعة يهجم منها على خيم الإمام و معسكره، فرأى خندقاً أشعله جيش الإمام. صرخ على الإمام بعباراتٍ حادة. فاستأذن مسلم بن عوسجة من الإمام لكي يرمي شمر بالسهم ليتخلص من دنسه و قد كان مسلم ماهراً في الرماية، و لكن لم يأذن له الإمام لأنه كره أن يبدأ بالقتال؛(3) كما يبدو ان الإمام أراد أن يكون حربه معهم دفاعاً.

إن هذه الشواهد التاريخية علاوة على نقاط متعددة أخرى لتمام حركة الإمام من المدينة الى كربلاء و قتله، يوضح صبر الإمام و كرامته في جميع المواقف و الحوادث في هذا المسير. الصبر الذي يمثل نية الإمام الخالصة لله و البراءة من أدنى هوى و هوس الدنيا في مسير حركته و نهضته.

(مأخوذ من کتاب"رسالة عاشوراء "، التأليف: "آية الله الصافي الگلپایگاني")

یعزي موقع الرشد محبي الثقافة الحسينية

بمناسبة حلول شهر محرم الحرام

شهر العزاء و مصاب أهل بيت العصمة و الطهارة (عليهم السلام).

موقع الرشد الإسلامی الشیعی 


الهوامش:

1- المفيد، الارشاد، ج 2، ص 78؛ المجلسي، بحارالانوار، ج 44، ص376؛ معتمد الدوله، قمقام زخار، ص 350.

2- ابن‌داوود، دينوري، الاخبار الطوال، ص 251 - 252؛ المفيد، الارشاد، ج 2، ص 83 - 84؛ عقاد، ابوالشهداء، ص 188.

3- المفيد، الارشاد، ج 2، ص 96؛ الطبرسي، اعلام‌ الورى، ج 1، ص458؛ ابن‌ الجوزي، المنتظم، ج 5، ص 339؛ معتمد الدولة، قمقام زخار، ج1، ص 390؛ العقاد، ابو الشهداء، ص 237.

 
المواضیع المرتبطة: