عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
عيد الأضحی : أرض المغفرة [ 1437/12/10 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالی

"أرض المغفرة"

يتحرك الحجاج بعد طلوع الشمس يوم عيد الأضحى متوجهين الى أرض منى ليشتركوا في مشهد الامتحان الإلهي. إن أرض منى هي أرض التضحية، فهنا يجب قطع رأس الدنيا في سبيل رضا الباري تعالى.

وهنا يجب تضحية جميع أمور الدنيا من مالٍ و جاهٍ و مقام و شهرة في سبيل المعبود.

ههنا تتم تشبيه أموال الدنیا بالحصی و الأحجار الرخیصة التي نرميها على رأس الشیاطین النفسیة و الخارجیة التي اصطفت کلاهما کالصخور والطين و الأعمدة الحجرية في طريق الإيمان حتى تتبعثر.

حينها يجب على كل تلك الشهوات و الهوسات المفرطة التي هي العدو اللدود في باطن الإنسان، أن تذبح من الوريد كالكبش الملقاة على الأرض.

و بعد ذلك قطع و دفن الرذائل الأخلاقية من الكبر و الخنوع و الأنانية التي تغلي في ذهن الإنسان كما في شعرة رأسه و تنقلب هوی الطغيان في قلب الإنسان، في أرض منى.

إن وادي منى مع مناسكها في معناها الحقيقي الصحيح هي مشهد امتحان و اختبار؛ الاختبار الذي يفرّق أصحاب العقول و الدراية و الغيرة، و أرباب الحرية و الشهامة و الرجولة من يد الجاهل الأناني وأسير الشهوات الحيواني. 

هي مشهد لاكتساب المنافع الروحية القيمة لتكامل الإنسان و التي هي من الآثار التربوية للأنبياء و ورجال الله، و يشاهدها جميع الناس في العالم. 

ومن هنا، قال الإمام علي (عليه السلام): سمعْت رسول الله (صلي الله عليه و آله و سلم) يخطب بالناس يوم الْأضحى و هو يقول أيها الناس هذا يوم الثج و الْعج الثج تهريقون فيه الدماء فمن صدقت نيته كان أول قطْرة كفارة لكل ذنب و إن الْعج الدعاء فيه فعجوا إلى الله تعالى فو الذي نفس محمد بيده لا ينصرف من هذا الْموقف أحد إلا مغفوراً له إلا صاحب كبيرة من الكبائر مصرٌ عليها لا يحدث نفسه بالإقلاع عنها."

(مأخوذ من کتاب "الحج البرنامج المتكامل"، التأليف: آیة الله الضیاءآبادي (مع الإضافات))

يبارك موقع الرشد تمام المسلمين و بالأخص أصدقاء الموقع الأعزاء،

 عيد الأضحى المبارك،

عيد الخلاص من الأغلال و الدخول الى ساحة العبودية.

موقع الرشد الإسلامی الشیعی


الهوامش:

١- النوادر الراوندي، الصفحة 142

 
المواضیع المرتبطة: