عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) : العروج في خلوة السجن [ 1426/07/25 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

 

« العروج في خلوة السجن »

 

امام موسی بن جعفر(علیه السلام): ان العاقل . . . لا یعد ما لا یقدر علیه، و لا یرجوا ما یعنف برجائه و لا یقدم علی ما یخاف فوته بالعجز عنه.(1)

 

وخرج الرشيد (الخليفة العباسي) في سنة إلى الحج، وبدأ بالمدينة فقبض فيها على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام). ثم أمر به فأخذ من المسجد فأدخل إليه فقيده، واستدعى قبتين فجعله في إحداهما على بغل، وجعل القبة الأخرى على بغل آخر، وخرج البغلان من داره عليهما القبتان مستورتان، ومع كل واحدة منهما خيل، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبتين على طريق البصرة، والأخرى على طريق الكوفة، وكان أبو الحسن (عليه السلام) في القبة التي مضي بها على طريق البصرة. وإنما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الأمر في باب أبي الحسن (عليه السلام). وأمر القوم الذين كانوا مع قبة أبي الحسن أن يسلموه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور ، - وكان على البصرة حينئذ - فسلم إليه فحبسه عنده سنة،

وكتب إليه الرشيد في دمه، فاستدعى عيسى بن جعفر بعض خاصته و ثقاته فاستشارهم فيما كتب به الرشيد، فأشاروا عليه بالتوقف عن ذلك والاستعفاء منه، فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له: قد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرت حاله و وضعت عليه العيون طول هذه المدة، فما وجدته يفتر عن العبادة، و وضعت من يسمع منه ما يقول في دعائه فما دعا عليك ولا علي و لا ذكرنا في دعائه بسوء، وما يدعو لنفسه إلا بالمغفرة والرحمة، فإن أنت أنفذت إلي من يتسلمه مني و إلا خليت سبيله فإنني متحرج من حبسه. و في هذا الخصوص روي: أن بعض عيون عيسى بن جعفر رفع إليه أنه يسمعه كثيراً يقول في دعائه وهو محبوس عنده: " اللهم إنك تعلم أني كنت أسالك أن تفرغني لعبادتك، اللهم وقد فعلت فلك الحمد."

و من ثم أرسل هارون الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) الى فضل بن ربيع الذي كان وزيره و أمره أن يقتل الإمام، و لكنه نهى نفسه عن هذا الأمر. و من ثم انتقل الدور الى فضل ابن يحيى ليقتل الإمام، و لكنه أيضاً تراجع عن هذا الأمر. و من ثم سلّم هارون هذا المهام الى فرد ليس في نفسه ذرة رحمة. وصل رسول هارون الى بغداد و استدعى سندي بن شاهك (رئيس شرطة بغداد و كان يهودي المذهب) و أمره بقتل الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام). فمزج سندي بن شاهك الغذاء بالسم و قدّمه للإمام في السجن . . . مرض الإمام ثلاثة أيام في أثر هذا السم، و في الآخر بعد مضي سنین و هو متحمّل لأصعب المشقات و المصاعب في السجن، فقد استشهد مظلوماً.

 

« مأخوذ من كتاب الارشاد للشیخ المفید، ترجمة و شرح السید هاشم الرسولي المحلاتي؛ مع بعض التغيير»

 

25  رجب، يعزي موقع الرشد الذكرى السنوي لاستشهاد سابع أئمة الشیعة،

الإمام موسی بن جعفر(علیه السلام).

 

موقع الرشد الاسلامي الشيعي

-------------------------------------------------------------------------------------------------

 

الحاشية:

 

1. أصول الکافي، ج1، کتاب العقل و الجهل، الحدیث رقم 12

 

 
المواضیع المرتبطة: