عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
اربعينية الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) : شوق الوصال [ 1436/02/20 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

"شوق الوصال"

لقد كان "جابر بن عبد الله الأنصاري" (1) صحابي ذو مقام عالي و من الصحابة المقربين لرسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم) و عاشقٌ ولهان من عشاق أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). لكنه بدليل عمى بصره و كهولة سنه لم يستطع الحضور في واقعة كربلاء، لكن يكفي مباهاة و فخراً انه أول زائر لقبر الامام الحسين (عليه السلام) في أول أربعين من شهادته.

ينقل عطية العوفي (2) (خادم جابر) قصة وصال هذا العاشق الولهان قائلاً:

«خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاری زائرین قبر الحسین بن علی بن أبی طالب (علیهما السلام). فلما وردنا کربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثم ائتزر بإزار و ارتدى بآخر. ثم فتح صرة فیها سعد فنثرها على بدنه ثم لم یخط خطوة إلا ذکر الله.

حتى إذا دنا من القبر قال: "ألمسنیه." فألمسته. فخر على القبر مغشیا علیه فرششت علیه شیئا من الماء فأفاق ثم قال یا حسین ثلاثا.

قال: "حبیب لا یجیب حبیبه...؟!"

ثم قال: "و أنى لك بالجواب و قد شحطت أوداجك على أثباجك و فرق بین بدنك و رأسك."

حينها بدأ بزيارة سيد الشهداء (عليه السلام) يزمزم مع مولاه:

"فأشهد أنك ابن النبیین و ابن سید المؤمنین و ابن حلیف التقوى و سلیل الهدى و خامس أصحاب الکساء و ابن سید النقباء و ابن فاطمة سیدة النساء. و ما لک لا تکون هکذا و قد غذتک کف سید المرسلین و ربیت فی حجر المتقین و رضعت من ثدی الإیمان و فطمت بالإسلام، فطبت حیا و طبت میتا. غیر أن قلوب المؤمنین غیر طیبة لفراقک و لا شاکة فی الخیرة لک فعلیک سلام الله و رضوانه..."»(3)

نعم، لقد زار جابر قبر مولاه في ذلك اليوم، و من بعد ذلك اليوم بيّن أهل بيت النبي (عليهم السلام) واحد تلو اللآخر ثقافة زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) و بركاته و فوائده للشيعة؛ الى درجة وصف الإمام الحادي عشر للشيعة الإمام العسكري (عليه السلام) زيارة الأربعين من علامات المؤمن.(4)

يعزي موقع الرشد مسلمي العالم، و بالأخص أصدقاء الموقع الأعزاء

الأربعين الحسيني، الذكرى الأربعين لشهادة سيد الشهداء

الإمام الحسين(عليه السلام)

و أصحابه الأوفياء.

موقع الرشد الإسلامي الشيعي


الهوامش:

1- كان جابر بن عبد الله الأنصاري من صحابة الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله وسلم). فمنذ اليوم الأول، كان مدافعاً عن الإسلام و أفدى بنفسه و بدنه في سبيل الله و لم يتوقف قط في نصرة الإسلام، و كان مشاركاً في أغلب المعارك مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في زمانه. لم يكن في جهاده في سبيل الله بطلاً و ذو شخصية كبيرة فحسب، بل كان أيضاً علَماً في ميدان العلم و المعرفة الإسلامية. فقد كسب و تعلّم من العلوم و معارف أهل البيت(عليهم السلام) ما كسب و حفظ من الكنوز الغنية من علوم أهل بيت النبی(صلى الله عليه و آله وسلم) و بهذا الدليل حيث ينقل الإمام الباقر (عليه السلام) في بعض الأوقات أحاديثاً باسناده عن جابر الأنصاري.

2- كان عطية بن سعد جنادة العوفي من التابعين خادماً لجابر بن عبد الله الأنصاري. كان من الشيعة و رواة لفضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) و من مفسري القرآن الكريم. لقد أدرك خمسة من أئمة الشيعة.

3- بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، المجلد 2، الصفحة 74.

4- قال الإمام الحسن بن علي العسکري(علیه السلام): "علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى و خمسین و زیارة الأربعین و التختم فی الیمین و تعفیر الجبین و الجهر ببسم الله الرحمن الرحیم". (تهذیب الأحکام، المجلد 6، الصفحه 52)

 
المواضیع المرتبطة: