عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد الإمام علي بن الحسين السجّاد (عليه السلام) : ودائع إلهیة [ 1437/01/25 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

"ودائع إلهیة"

 إن في وجهة النظر الاسلامی، کل اعضاء الإنسان ودیعة من الله التي خوّله الله له لکي یتمتع بها بشکل صحیح و یستقر فی طریق کماله. إذن لیس الإنسان یدین ربه في طریق الحیاة فحسب، بل یجب علیه أن یؤدّی الحقوق التي جعل الله علی رقبته باستخدام جوارحه بشکل صحیح. هذا الرأي البدیع یتجلّی في کلام الإمام السجّاد (علیه السلام) في روایة جمیلة یقال لها "رسالة الحقوق". یقوم الإمام (علیه السلام) ببیان و إحصاء حقوق جوارح الإنسان في مقطع من هذه الرسالة:

  "... و أما حق اللسان فإكرامه عن الخنا و تعويده على الخير و حمله على الأدب-و إجمامه إلا لموضع الحاجة و المنفعة للدين و الدنيا و إعفاؤه عن الفضول الشنعة القليلة الفائدة التي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها و يعد شاهد العقل و الدليل عليه و تزين العاقل بعقله حسن سيرته في لسانه ...

و أما حق السمع فتنزيهه عن أن تجعله طريقا إلى قلبك إلا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيرا أو تكسب خلقا كريما فإنه باب الكلام إلى القلب يؤدي إليه ضروب المعاني على ما فيها من خير أو شر..

و أما حق بصرك فغضه عما لا يحل لك و ترك ابتذاله إلا لموضع عبرة تستقبل بها بصرا أو تستفيد بها علما فإن البصر باب الاعتبار...

و أما حق رجليك فأن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك و لا تجعلهما مطيتك في الطريق المستخفة بأهلها فيها فإنها حاملتك و سالكة بك مسلك الدين و السبق لك...

و أما حق يدك فأن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك فتنال بما تبسطها إليه من الله العقوبة في الأجل و من الناس بلسان اللائمة في العاجل و لا تقبضها مما افترض الله عليها و لكن توقرها بقبضها عن كثير مما يحل لها و بسطها إلى كثير مما ليس عليها فإذا هي قد عقلت و شرفت في العاجل‏ وجب لها حسن الثواب في الآجل‏...

و أما حق بطنك فأن لا تجعله وعاء لقليل من الحرام و لا لكثير و أن تقتصد له في الحلال و لا تخرجه من حد التقوية إلى حد التهوين و ذهاب المروة و ضبطه إذا هم بالجوع و الظمإ فإن الشبع المنتهي بصاحبه إلى التخم مكسلة و مثبطة و مقطعة عن كل بر و كرم و إن الري المنتهي بصاحبه إلى السكر مسخفة و مجهلة و مذهبة للمروة...

 و أما حق فرجك فحفظه مما لا يحل لك و الاستعانة عليه بغض البصر فإنه من أعون الأعوان و كثرة ذكر الموت و التهدد لنفسك بالله و التخويف لها به و بالله العصمة و التأييد."(1)

 أجل، وفق منظار الإمام السجّاد (علیه السلام)، لیس الإنسان بمالک جوارحه عل الإطلاق بل تلک الجوارح أمانة الهیّة فی یده. إذن لاینبغي أن یستخدمها في أيّ طریق شاء، بل إضافة یجب علیه أن یقوم بجهد فی أداء حقوقه علیه بواسطة إستعمال جوارحه بشکل صحیح.

(مأخوذ من کتاب "نظرة فی رسالة الحقوق للإمام السجاد (علیه السلام)، تالیف "آیة الله میر سید محمد الیثربی" (مع بعض الإضافات))

بمناسبة حلول 25 من محرم الحرام،

یعزی موقع الرشد مسلمی العالم و بخصوص لک صدیقی العزیز

ذکرى شهادة سید الساجدین و زینة العابدین القدوة الرابع للشیعة،

الإمام علی بن الحسین (علیه السلام).

موقع الرشد الإسلامی الشیعی

 
 

 

الهوامش:

1- تحف العقول، الصفحة 255

 
المواضیع المرتبطة: