عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
العروج المؤلم لحجاج حرم الأمن الإلهي : العروج المؤلم لحجاج حرم الأمن الإلهي: عروج الأرواح المظلومة [ 1436/12/10 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

"عروج الأرواح المظلومة"

 

"الْحجّ و الْعمْرة سوقان منْ أسْواق الْآخرة و الْعامل بهما في‏ جوار اللّه إنْ أدْرك ما يأْمل غفر اللّه له و إنْ قصر به أجله‏ وقع أجْره على اللّه‏." (1)

 

الإمام الصادق (علیه السلام)

نحن البشر، سلسلة حياتنا في هذه الدنيا محدودة. ومن هنا، يعتقد المسلمون و كذلك سائر أتباع الأديان الإلهية إن دافع هذا السفر المحدود هو التجارة و الفوائد و إن منفعتها هي ما يجني خلالها الإنسان في عمره. فإذاً أكان قريباً أم بعيداً، تأتي هذه الفرصة نادراً. هنيئاً لمن ادّخر عمره لرضى الله و لم يبع حياته سوى لدخول الجنة.

هنيئاً لضيوف الرحمان الذين ختموا أعمارهم في أرض منى و في يوم عيد الأضحى بجوار الرحمة الإلهية، و ضحّوا بأنفسهم بإخلاص لخالقهم

و الذين حملوا معهم أعمالهم، و جمعوا متاعهم و رحلوا من ديارهم. و بما أنهم وصلوا مقصدهم و ربحوا في تجارتهم. المشتري هو الله. المتاع هي الأنفس. أما قيمتها فيعلمها الله فقط. المغفرة، الجنة، الرضوان و... 

فبما أنهم رحلوا من أرض منى، فلقد كُتب الرضا في كتاب أعمالهم، فقد قال الإمام الصادق (عليه السلام):

"إذا أخذ النّاس مواطنهمْ بمنى نادى منادٍ منْ قبل اللّه عزّ و جلّ إنْ أردْتمْ أنْ أرْضى فقدْ رضيت." (2)

و كما قال الإمام الصادق (عليه السلام) حينما عرجوا الى السماء فقد حلّق معهم الرحمة و المغفرة الإلهية و الضمانة الإلهية، و كان ندائهم نداء لبيك و الذي هو شعار نداء الله في يوم المحشر:

"الْحاجّ و الْمعْتمر في ضمان اللّه

فإنْ مات متوجّها غفر اللّه له ذنوبه

و إنْ مات محْرما بعثه اللّه ملبّيا

و إنْ مات بأحد الْحرميْن بعثه اللّه من الْآمنين

و إنْ مات منْصرفا غفر اللّه له جميع ذنوبه." (3)

بالإضافة الى ذلك، حتى لو كان الصبر على عروجهم يضمن الأجر و المكافأة الإلهية للناجين و ذويهم المفجوعين، و لكن لا يمكن التقليل ذرة من جرم التقصير و الإهمال لهذه الفاجعة العظيمة و الأليمة التي ألحقت بالأمة الإسلامية.

 يعزي موقع الرشد الساحة المقدسة للإمام صاحب العصر و الزمان (عجل الله تعالي فرجه الشريف) و الأمة الإسلامية و بالأخص ذوي المتوفين المفجوعين، العروج المؤلم لحجاج حرم الأمن الإلهي من أرض منى، و نسأل الله عز وجل المسألة بالمقام العالي للمتوفين و بصبر ذويهم.

موقع الرشد الإسلامي الشيعي

 

 

الهوامش:

1- الکافي، المجلد 4، الصفحة 260

2- الکافي، المجلد 4، الصفحة 262

3- الکافي، المجلد 4، الصفحة 256

 

 
المواضیع المرتبطة: