عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
مولد الإمام علی بن محمد الهادی(علیهم السلام) : فصلي الحياة [ 1436/12/15 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالی 

«فصلي الحياة» 

قال الإمام علی بن محمد الهادی (علیه السلام): "إن الله جعل الدنيا دار بلوى و الآخرة دار عقبى و جعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا و ثواب الْآخرة من بلوى الدنيا عوضا"(1)

و قال الإمام فی روایة أخری: "الدّنيا سوق ربح فيها قوم و خسر آخرون"(2).

الفرق بین الدنیا و الآخرة هو أن الدنیا دار للبدر و الزراعة أما الأخرة هی دار للحصاد و الإاستفادة. فلا یوجد فی الآخرة عمل و لا مقدمة بل کل هناك هو محصول و نتیجة؛ تماما مثل یوم الذی تعلن فیه نتیجة الإمتحانات للطلاب. فإذا ألح الطالب علی إعطائه مهلة للدراسة فی  لحظات الإمتحانات فهو لن یسمع سوی الجواب بأنه قد فات وقت القراءة، و إذا ألح أن یمتحن یوم إعلان النتیجة فسوف یجاب بأنه قد فات وقت الإمتحان و هذا هو وقت إعطاء الدرجات. و الأنبیاء الذین ینادون أیها الناس إعملوا صالحا  و ادخروا لأنفسکم زادا لآخرتکم، إنما نداؤهم و إلحاحهم کان بسبب أن زمن العمل محدود و فإذا فات استحالت إعادته.

و يستفيد الإنسان العاقل من فرص الدنيا المحدودة لكي يدخر لنفسه زادا لآخرته. أما إذا كان الرد عكس الإنسان العاقل و عندما تصل المهلة إلی نهایتها و ینفصل الروح عن البدن بأمر منه تعالی عندئذ یسقط فی یدك و کلما نادیت: "رب ارجعون لعلی أعمل صالحا فیما ترکت" لم تسمع جوابا سوی "کلا"(3). فلو کان من الممکن أن تعود الثمرة المقطوعة من شجرتها إلی الشجرة و تستعید وضعها السابق لکانت العودة إلی الدنیا ممکنة، و لکن قانون الحیاة یأبی ذلک لأن الأوان قد فات. 

یشبه وچود الإنسان بأکمله بالدورة السنة، و کل واجدة من الدنیا و الآخرة قد شبه بفصل من فصول السنة، فالدنیا فصل البذر و الآخرة فصل الحصاد. لنكن ضمن زمرة الذين يدخرون لآخرتهم و يكون نصيبهم ثواب الآخرة طبقا لحديث الإمام الهادي (عليه السلام). 

(مأخوذ من کتاب: "العدل الإلهي"، التأليف: "الأستاد الشهيد مرتضی المطهري"(مع التلخيص و الإضافات)) 

بمناسبة حلول الخامس عشر من ذي الحجة،

يبارك موقع الرشد مسلمي العالم،

ذكرى ولادة قدوة الصالحين و حجة الله على العباد،

عاشر أئمة الشيعة،

الإمام علي بن محمد الهادي(علیه السلام).

موقع الرشد الإسلامي الشيعي


الهوامش: 

 تحف العقول، الصفحة 483 

تحف العقول، الصفحة 483 

 يشير هذا الموضوع الى الآيات 99 و 100 من سورة المؤمنون: "حتی إذا جاء احدهم الموت قال: «ربّ ارجعون لعلّی اعمل صالحا فیما ترکت!» (و لکت یقال له:) کلّا!..."

 
المواضیع المرتبطة: