عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
رحيل السيدة المعصومة (عليها السلام) : فاطمة کمثل فاطمة . . . [ 1426/06/10 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

 

« فاطمة کمثل فاطمة . . . »

 

في أول ذي القعدة سنة 173 الهجري القمري، كانت المدينة المنورة مزينة و منورة بالوجود المقدس للسيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام). (1)  كان والدها الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، و أمها السيدة نجمة خاتون.

 

كانت السيدة المعصومة من بعد أخيها الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ثاني و آخر أبناء السيدة نجمة خاتون، و كانت السيدة أيضاً أعلى مقاماً و منزلة فيما بين أبناء الإمام الكاظم (عليه السلام) من بعد الإمام الرضا (عليه السلام).(2)

 

بعد سنة من ذاك العام الذي أجبر فيها المأمون بهجرة الإمام الرضا (عليه السلام) الى خراسان، (في سنة 201 الهجري القمري)، تحركت السيدة المعصومة (عليها السلام) بشوق رؤية أخيها مع إخوتها و جمع من مقربیها من المدينة متوجهين الى مرو.

 

في وسط الطريق عند وصولهم الى مدينة ساوه، حمل عليهم أعداء أهل البيت و هاجمهم، و بعد قتال شدید بین الأعداء و أتباعها، استشهد الكثير من أتباعها، و قد تسمّمت بواسطة امرأة في مدينة ساوه.(3)

 

اشتد مرض السيدة المعصومة (عليها السلام) لحزن فراق الأحبة و تسمم السيدة. قالت السيدة الى مرافقيها: "إذهبوا بي الى قم ، لأني سمعت من والدي إن قم هي مركز شیعتنا. "

 

حينما وصلت السيدة الى قم، استقبلها الناس بحفاوة و ذهب بها موسى بن خزرج الذي کان من کبار قم الى داره و كرّمها.

 

استشهدت السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) بعد انقضاء 17 يوماً، في 10 ربيع الثاني سنة 201 هجري قمري (4)، بعد أن قضت 28 سنة من عمرها في مشقة و عناء، بقلبٍ مكسور و خواطر مغمومة في فراق الأخ، و بسبب شدة المرض و تسممها.

 

فيما بين أصحاب الحديث نتطرق الى أسماء نساء فاضلات قد تدون أسمائهن من المحدثين. و فاطمة المعصومة (عليها السلام) هي من بين أحد نساء أهل البیت التي روت أحادیثاً مع سلسلة أسانیدها عن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) و باقي المعصومين (عليهم السلام)، و بسبب شخصيتها العظيمة أصبحت أحادیثها موضع توجه محدثي الشيعة و السنة.

 

إن الأحادیث التي جائت فی مقام السیدة المعصومة (عليها السلام) تحکي حول مقامها الرفیع في العلم و الفضیلة (5) ، فللسيدة مقام خاص و عالٍ عند أهل البيت. و يقول الإمام الثامن (عليه السلام) حول مقامها الخاص التي تحظى بها السيدة:

 

" من زار المعصومة (عليها السلام) بقم ، كمن زارني. " (6)

 

على أساس هذا الحديث فليس فقط زيارتها تساوي زيارة الإمام المعصوم، بل إن الرضا (عليه السلام) وضع عليها لقب المعصومة، و بما إن الإمام المعصوم لا يغلو في الكلام فلذا فإن لتلك السيدة العظيمة درجات في العصمة و الطهارة.

 

و يقول الإمام الصادق (عليه السلام) حول مقام السيدة معصومة (عليها السلام):

 

" . . . تقبض فیها (في قم) امرأة من ولدي اسمها فاطمة بنت موسی و تدخل بشفاعتها شیعتي الجنة بأجمعهم " (7)

 

روى الإمام الصادق (عليه السلام) هذا الحديث في حين لم تر السيدة المعصومة (عليها السلام) و أباها عيناهما الدنيا، و هذه علامة في علو مقامها.

 

من إحدى الكرامات الخاصة للسيدة ورود الزيارة المأثورة عن المعصوم (عليه السلام) من بعد السيدة الزهراء (عليها السلام)، و هي سيدة نساء العالمين، إن السيدة المعصومة (عليها السلام) هي السيدة الوحيدة التي لها الزيارة المأثورة. (8)

 

مقطع من زيارة السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) :

 

" . . .  یا فاطمة اشفعي لي في الجنة فإن لك عند الله شأنا من الشأن . . ."

 

« مأخوذ من كتاب " كريمة أهل البيت " (علي اكبر مهدي پور) و من بعض أخرى المنابع»

 

10 ربيع الثاني ، نعزيكم الذكرى السنوية لرحيل كريمة أهل البيت،

السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام).

 

موقع الرشد الاسلامي الشیعي

 

..........................................................................

 

الحاشيات:

1- في مورد يوم و شهر ولادتها، لا یُنقل أي تاريخ آخر، و لكن في مورد سنة الولادة فقد ذُكر تاریخان:

الف) سنة 173 الهجري القمري (مستدرك السقيفة) 

ب) سنة 183 الهجري القمري ( نزهة الأبرار  -  لواقح الأنوار )

و توجهاً لتاريخ شهادة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، فإن التاريخ الأول أقرب الى الأذهان.

 

2- تواريخ النبي و الآل - الصفحة 65

 

3- وسيلة المعصومية ، تألیف : ميرزا أبوطالب بيوك، الصفحة 68 - الحياة السياسية للإمام الرضا (عليه السلام) ، تألیف : جعفر مرتضى العاملي، الصفحة 428

 

4- في مورد سنة رحيل السيدة، فلا یُنقل أي تاريخ آخر، و لكن في مورد يوم و شهر رحلتها فقد ذُكر 3 تواريخ:

الف) 10ربيع الثاني  ( نزهة الأبرار  -  لواقح الأنوار) ( يصادف أربعین شهادة الإمام الرضا (عليه السلام) )

ب ) 12ربيع الثاني  ( مستدرك السقيفة ) 

ج) ثامن شعبان  ( حياة الستة )

و على أساس بعض الشواهد فإن القول الأول هو الأصح.

 

5- كشف اللئالي – صالح بن عرندس الحلي

 

6- ناسخ التواريخ ، المجلد 3 ، الصفحة 68 - مستدرك وسائل الشيعة ، المجلد 10 ، الصفحة 368

 

7- النقض ، الصفحة 196- مجالس المؤمنين ، المجلد 1 ، الصفحة 83 - بحار الأنوار ، المجلد 60 ، الصفحة 216

 

8- ينقل العلامة المجلسي علاوة على بحارالأنوار في الكتاب القيّم " تحفة الزائر " هذه الزيارة عن قول الإمام الرضا (علیه السلام). قد قال في مقدمة تحفة الزائر أنه في هذا الكتاب يُنقل فقط زيارات قد حصل عليها بسند معتبر.

 
المواضیع المرتبطة: