عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) : سجدةٌ على التراب.. عروج إلى الأفلاک [ 1436/01/10 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالی

«سجدةٌ على التراب.. عروج إلى الأفلاک»

یصف "ابن أبی الحدید"(1) أحد علماء أهل السنة الإمام الحسین (علیه السلام) قائلاً : "سید أهل الإباء الذی علم الناس الحمیة و الموت تحت ظلال السیوف إختیارا له علی الدنیة (أی الدنیئة و النقیصة کما فی المعجم الجامع)..، أبو عبدالله حسین بن علی بن أبی طالب (علیه السلام)، عُرض علیه الأمان و أصحابه فأنف من الذل خاف من ابن زیاد أن یناله بنوع من الهوان إن لم یقتله فاختار الموت علی ذلک ..." (2)

* * *

لقد دنت آخر لحظات الجریح الشهم المثخن بالجراح الذی علّم الجامعة البشریة الحریة و العزة و معنى العبودیة لله سبحانه و تعالى. فبقی سید الشهداء (علیه السلام) وحیداً من غیر ناصر بعد أن استشهد جمیع أصحابه و لم یبق من "بنی هاشم" أحد إلا و ذهب للمعرکة و استشهد. للحظات، دعونا نتخیل ببصیرة قلوبنا مستندین إلى التاریخیة المتقنة، و نتوجه إلى ساحة المعرکة لنستشعر ما جرى من الأهوال فی آخر اللحظات:

المسیر مع الإمام الحسین (علیه السلام) أین استقر و ماذا فعل ...

ینبغی أن تکون هذه النظرة مستمرة، فقد حان وقت المحنة العصیبة ...

ألقیتُ نظرة على الحسین (علیه السلام) فرأیته راکباً جواده، و الجیش الأموی محیطاً به وعلى مقربة منه. فألقیتُ نظرة أخرى إلیه فلم أره على جواده، فقد سقط من جواده أرضاً ...

و بعد، هل تعلم لماذا تعتبر تربة مدینة کربلاء المقدسة من أفضل التُرب؟ لأن من سجد على هذه التربة شخصٌ لم یسجد مثله أحد قط و سوف لن یسجد أحدٌ مثله أبداً. لم تکن تلک السجدة على الرمال الحارة حاضرة بالجبین، و إنما کانت علی الخد.

أتعلمون متى کانت تلک السجدة؟ لقد کانت حسب ما یرویه الراوی ": و لمّا اُثخن الحسین (علیه السلام) بالجراح، طعنه "صالح بن وهب المزنی" على خاصرته طعنة، فسقط الحسین (علیه السلام) عن فرسه إلى الأرض على خدّه الأیمن و هو یقول: "بسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله ..."

مازلت أنظر إلى تلک الأهوال، فرأیت فی السماء غبرة شدیدة سوداء مظلمة.

آه، وا حزناه ...     

رأیتُ شیئاً یرتفع إلى السماء ولکنه لم یبتعد کثیراً عن الأرض. لقد کان رأساً مرفوعاً على الرمح، فلم أندب کثیراً حتى أن رأیت رأس الحسین (علیه السلام) هو المرفوع على الرمح ...

"یا أیتها النفس المطمئنة إرجعی إلی ربک راضیة مرضیة، فأدخلی فی عبادی و أدخلی جنتی." (3)

إنا لله و إنا إلیه راجعون ...

 «مأخوذ من کتاب "فوائد المشاهد" و کتاب "المواعظ تألیف: "المرحوم آیة الله الشیخ جعفر التستری" (مع التلخیص و الإضافات)»

بمناسبة حلول ذکرى

عاشوراء الحسین (علیه السلام)،

یعزی موقع الرشد کل الأحرار فی العالم و بالأخص أصدقاء الموقع الأعزاء،

ذکرى مصیبة أسوة العزة و الشهامة و رمز الحریة،

ثالث أئمة الشیعة،

الإمام الحسین بن علی (علیه السلام)

و اصحابه الأوفیاء.

موقع الرشد الإسلامی


الهوامش: 

1- فخرالدین أبو حامد عبدالحمید بن أبی الحدید، المعروف بابن أبی الحدید، هو أدیب، متکلم، مؤرخ، شاعر و فقیه شافعی و أصولی معتزلی ومن علماء أهل السنة فی القرن السابع الهجری.. من أهم آثاره: شرح نهج البلاغة و له أیضاً آثار أخرى فی الکلام، و المنطق، و التاریخ و ...

2- شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید، المجلد 3، الصفحة 249..

3- سورة الفجر، الآیات 30 – 27.

 
المواضیع المرتبطة: