عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد أبي الفضل العباس (عليه السلام) : قبرٌ صغیر، مصیبةٌ عظیمة [ 1436/01/09 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالی

«قبرٌ صغیر، مصیبةٌ عظیمة»

فی زمن العلامة السید بحر العلوم (1)، کان المرقد الشریف لساقی عطاشى کربلاء، أبی الفضل العباس (علیه السلام) بحاجة للتعمیر و الترمیم، فبلغ العلامة (رحمه الله) ذلک فانتدب أحد المعماریین للقیام بمهمة الترمیم. تم الاتفاق على زیارة المرقد الشریف وتعیین مقدار التعمیرات اللازمة.

 وفی الیوم المحدد، نزل العلامة برفقة المعماری إلى السرداب (2)، و کشفا عن قرب المرقد الشریف، فلما وقع عین المعماری على قبر العباس (علیه السلام)، التفت إلى العلامة و قال له : "أتأذن لی یا سیدی فی السؤال عن موضوع تبادر إلى ذهنی واشغل بالی منذ رأیت قبر العباس بن علی (علیه السلام)؟ فقال له العلامة و بکل رحابة صدر: "نعم تفضل "، فقال المعماری و التعجب ظاهر على ملامح وجهه و نبرات صوته: "إن کل ما سمعناه و قرأناه عن أبی الفضل العباس (علیه السلام) هو أنه کان رشیدًا طویل القامة بحیث أنه إذا رکب الفرس المطهم بقیت رجلاه تخطان فی الارض خطا (3)، و هذا لا یتلائم مع صغر القبر و قصر مساحته طولًا و انما یستدعی امتداد مساحة القبر فی الطول بصورة أکثر من القبور المتعارفة؟!"، ثم أضاف قائلًا: "فما هو یا سیدنا حقیقة ما سمعناه و قرأناه و هذا الذی نراه بأعیننا؟".

لم یسمع من العلامة جوابًا سوى رجعات صوت بکائه و زفرات حنینه و أنینه، فندم المعمار من سؤاله و بادر بالاعتذار من العلامة على إزعاجه و إبکائه، فأجابه العلامة بعد بکاء طویل : "إن ما سمعته و قرأته عن رشادة أبی الفضل العباس و طول قامته صحیح، غیر أن العدو نکلوا بالعباس (علیه السلام) و مثلوا به و بتروا یدیه و رجلیه و قطعوه بسیوفهم إربا إربا (4)، هل تنتظر أن لجسده الشریف الذی جمعه الإمام زین العابدین و دفنه، قبر اکبر من هذا؟"

«مأخوذ من کتاب: "شخصیة أبی الفضل (علیه السلام) تألیف: "علی عطائی الخراسانی" (مع التلخیص والإضافات)»

بمناسبة حلول التاسع من محرم (التاسوعاء الحسینی)،

یعزی موقع الرشد تمام الشیعة الحسینیین وبالأخص أصدقاء الموقع الأعزاء،

 فی ذکرى مصیبة ساقی مظلوم کربلاء و مظهر الأدب والإیثار،

 العباس بن علی (علیهما السلام).

موقع الرشد الإسلامی الشیعی


الهوامش:

1.    سید محمد مهدی بحرالعلوم (۱۱۵۵ ق. کربلاء - ۱۲۱۲ ق. نجف) و المعروف حسب الأسانید بالسید بحر العلوم و العلامة بحر العلوم، وهو من علماء الدین و فقهاء الشیعة فی القرنین الثانی عشر و الثالث عشر الهجری.

2.    السرداب هو بناء أرضی أسفل طبقة الأرض (طبقة أسفل البناء). یستخدم السرداب لدفن الأموات أو اللجوء من حر الصیف. لذا فإن بعض المزارات لها سرادیب، و فی الواقع، فإن تلک السرادیب هی المدفن الأصلی، و من أجل احترام الزوار و سهولة الزیارة، فقد تم وضع حجارة وضریح فوق السرداب. إن قبر العباس (علیه السلام) موجود فی سرداب بعمق 4 أمتار تحت سطح الأرض.

3.    لقد جاء مواصفات حول الخصائص الظاهریة للعباس (علیه السلام) فی کتب مختلفة، و للمزید من الاطلاع یمکنکم مراجعة المصادر التالیة: مقاتل الطالبین، الصفحة 56؛ تسلیة المجالس و زینة المجالس، المجلد 2، الصفحة 329؛ بحار الانوار، المجلد 45، الصفحة 39؛ العوالم، المجلد 17، الصفحة 282؛ الدمعة الساکبة، المجلد 4، الصفحة 322؛ نفس المهموم، الصفحة 334؛ اعیان الشیعة، المجلد 7، الصفحة 430؛ بطل العلقمی، المجلد 2، الصفحة 131؛ تنقیح المقال، المجلد 1، الصفحة 128؛ ابصار العین، الصفحة 26؛ ذخیرة الدارین، المجلد 1، الصفحة 142 و ...

4.    ینقل البهبهانی فی صفحة 324، المجلد 4 کتاب الدمعة الساکبة: لقد جاء فی بعض الکتب المعتبرة: إن من کثرة الجراحات الواردة علی العباس (علیه السلام)، لم یقدر الحسین (علیه السلام) أن یحمله إلی محل الشهداء ...

وما یؤید هذا الأمر ما ورد فی بعض الروایات إن فی یوم 13 من محرم حینما ذهب الإمام السجاد (علیه السلام) مع بنی أسد لدفن جسد العباس (علیه السلام) الطاهر، و من شدة الجراحات، فإنه کلما حملوا منه جانباً سقط جانب. (موسوعة الإمام الحسین (علیه السلام)، المجلد 4، الصفحة 270). 

 
المواضیع المرتبطة: