عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
حلول شهر المحرم الحرام : فی وصف المصاب [ 1436/01/01 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

«فی وصف المصاب»

إن زیارة الناحیة المقدسة هی من إحدى الزیارات المشهورة للإمام الحسین (علیه السلام) و قد نسبت الی ولی العصر و الزمان الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشریف)، بعباراتها الملیئة بینابیع العشق و العرفان و فیه معالم للتوسل و التقرب. عندما نقف على أعتاب هذه الزیارة، فإنها تصور لنا الوقائع و الأحداث الألیمة التی حدثت فی کربلاء بحیث یجعل الإنسان یتصور مآسیها و مدى هولها و یجد نفسه جدیرا بالشفقة على نفسه لما جرى. تبدأ الزیارة بالسلام على أنبیاء الله و أولیائه (علیهم السلام). ثم السلام على الإمام الحسین (علیه السلام) و أصحابه الأوفیاء و الشهداء بین یدیه مع ذکر أهم الخصائص المودعة فی تلک الشخصیات العظیمة. بعد ذلک، یتم شرح الأوصاف و ما قام به الإمام الحسین (علیه السلام) قبل ثورته، و الحدیث عن دوافع هذه ثورة و من ثم وصف المصائب التی إنهالت على الإمام الحسین (علیه السلام)، و فی ختام الزیارة التوسل الیه و الدعاء الی الله سبحانه و تعالى.

مع هذه المقدمة و فی عشیة أیام عزاء سید الشهداء و من أجل کسب المزید من المعرفة و ذکر جوانب من المصائب التی حلّت على سید الشهداء(علیه السلام)، نذکر مقاطع من هذه الزیارة للإمام الحسین (علیه السلام):

"... ]السلام على خامس اصحاب الکساء[ أشهد أنّک قد أقمت الصّلاة، و آتیت الزّکاة، و أمرت بالمعروف و نهیت عن المنکر و العدوان، و أطعت الله و ما عصیته، و تمسّکت به و بحبله، فأرضیته و خشیته و راقبته و استجبته، و سننت السّنن، و أطفأت الفتن و دعوت إلى الرّشاد، و أوضحت سبیل السّداد و جاهدت فی الله حقّ الجّهاد ...

  [کنت] طویل الرّکوع و السّجود، زاهدا فی الدّنیا زهد الرّاحل عنها، ناظرا إلیها بعین المستوحش منها. آمالک عنها مکفوفة، و همّتک عن زینتها مصروفة ...

 

حتّى إذا الجور مدّ باعه، و أسفر الظّلم قناعه، و دعا الغی أتباعه ...اقتضاک العلم للإنکار، و لزمک أن تجاهد الفجّار، فسرت فی أولادک و أهالیک و شیعتک و موالیک و صدّعت بالحقّ و البینة، و دعوت إلى الله بالحکمة و الموعظة الحسنة.

و أمرت بإقامة الحدود و الطّاعة للمعبود، و نهیت عن الخبائث و الطّغیان، و واجهوک بالظّلم و العدوان، فجاهدتهم بعد الإیعاز لهم، و تأکید الحجّة علیهم، فنکثوا ذمامک و بیعتک، و أسخطوا ربّک و جدّک، و بدؤوک بالحرب، فثبتّ للطّعن و الضّرب، و طحنت جنود الفجّار، و اقتحمت قسطل الغبار، مجاهدا بذی الفقار(1)، کأنّک علی المختار.

فلمّا رأوک ثابت الجأش، غیر خائف و لا خاش، نصبوا لک غوائل مکرهم، و قاتلوک بکیدهم و شرّهم، و أمر اللّعین(2) جنوده، فمنعوک الماء و وروده، و ناجزوک القتال، و عاجلوک النّزال، و رشقوک بالسّهام و النّبال و بسطوا إلیک أکفّ الاصطلام، و لم یرعوا لک ذماما، و لا راقبوا فیک أثاما، فی قتلهم أولیاءک، و نهبهم رحالک.

و أنت مقدّم فی الهبوات، و محتمل للأذیات، قد عجبت من صبرک ملائکة السّماوات، فأحدقوا بک من کلّ الجهات، و أثخنوک بالجّراح، و حالوا بینک و بین الرّواح، و لم یبق لک ناصر، وأنت محتسب صابر.

تذبّ عن نسوتک و أولادک، حتّى نکسوک عن جوادک، فهویت إلى الأرض جریحا، تطأک الخیول بحوافرها، و تعلوک الطّغاة ببواترها، قد رشح للموت جبینک(3)، و اختلفت بالانقباض و الانبساط شمالک ویمینک ..."

بمناسبة قدوم

شهر محرم الحرام،

یعزی موقع الرشد تمام الشیعة الحسینیون،

ذکرى عزاء أهل بیت العصمة و الطهارة (علیهم السلام).

 موقع الرشد الإسلامی الشیعی


الهوامش:

1- ذو الفقار هو اسم سیف أمیر المؤمنین علی ابن أبی طالب (علیه السلام) و هو أحد أمانات الإمامة المنتقلة من إمام الى الإمام

2- الإشارة الى عمر بن سعد

3- مأخوذ من مقاطع "زیارة الناحیة المقدسة" (بحار الأنوار، المجلد 98، الصفحة 317؛ المزار الکبیر، الصفحة 496)

 

 
المواضیع المرتبطة: