عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
مولد الإمام علي بن محمد الهادي (عليه السلام) : مکافحة الغلو [ 1435/12/15 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالی

"مکافحة الغلو"

 إن أحد الانحرافات الموجودة في مختلف الأديان و الموجبة للضياع و الانحراف لأتباع تلك الأديان هي لغلو(1) في أولياء و قادة ذلك الدين. و في بعض الموارد فقد وصل الغلو في مقام أولياء بعض تلك الأديان الى حد الألوهية. لهذه المسألة سابقة في الإسلام و مذهب التشيع في الإفراط في مقام الأئمة و معرفتهم لله. و لكن المهم هو معرفة ردة فعل أولياء ذلك الدين في مواجهة مثل هذا الغلو و الإفراط في مقامهم.

الأحداث التالية مأخوذة من حياة عاشر أئمة الشيعة، الإمام الهادي (عليه السلام)، هي أمثلة حول مواجهة أئمة الشيعة مع هذه الظواهر الإنحرافية:

إن أحد مؤسسي العقائد الإنحرافية و بالأخص في الغلو في زمن الإمام الهادي (عليه السلام) كان شخصاً يسمى "علي بن حسكة". لقد كان هذا الشخص بهدف تضليل أناس سذج كانوا غير قادرين في تشخيص الحق عن الباطل يجلب منافع شخصية عن طريق جمع الناس حوله و طرح مطالب باطلة بعنوان عقائد شيعية. لقد كانت البدع و الأفكار الباطلة التي كان يروجها عبارة عن:

ألف/ الإمام الهادي (عليه السلام) هو الإله و الخالق و مدبّر الوجود.

ب/ ابن حسكة هو رسول مبعوث من قبل الإمام الهادي (عليه السلام) لهداية الناس.

ج/ يجب أخذ جميع الواجبات الإسلامية كالزكاة و الحج و الصوم عن طريق من ينوبه و يتبعه. 

لقد ذُكرت هذه الموارد في خطاب لأحد أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) التي كُتبت في محضره:

"جعلت فداك يا سيدي ان علي بن حسكة يدعي أنه من أوليائك، و أنك أنت الاول القديم، و أنه بابك و نبيك أمرته أن يدعو الى ذلك، و يزعم أن الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم كل ذلك معرفتك و معرفة من كان في مثل حال ابن‏ حسكة فيما يدعى من البابية (2) و النبوة فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصلاة و الصوم و الحج، و ذكر جميع شرائع الدين أن معنى ذلك كله ما ثبت لك، و مال الناس اليه كثيرا، فان رأيت أن تمن على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة." (3)

أما في مقابل المطالب الإنحرافية لابن حسكة، في تأكيد مكانة الأحكام الإسلامية في الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية ، فقد أعلن الإمام الهادي (عليه السلام) استيائه الشديد ، و أصدر أمر مخالفته و طرده و مواجهته و أتباعه. لقد جاء رد الإمام في هذا الموضوع على خطاب ابن حسكة صريحاً كالتالي:

"كذب ابن حسكة عليه لعنة الله و یحسبك أني لا أعرفه في موالي، ماله لعنه الله، فو الله ما بعث الله محمدا و الانبياء قبله الا بالحنيفية و الصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و الولاية، و ما دعا محمد (صلى الله عليه و آله) الا الى الله وحده لا شريك له. و كذلك نحن الاوصياء من ولده عبيد الله لا نشرك به شيئا، ان أطعناه رحمنا، و ان عصيناه عذبنا، ما لنا على الله من حجة، بل الحجة لله عز و جل علينا و على جميع خلقه، أبرأ الى الله ممن يقول ذلك و انتفى الى الله من هذا القول، فاهجروهم لعنهم الله و الجؤوهم الى ضيق الطريق..." (4)

 

 (مأخوذ من کتاب "حياة الإمام الهادي (عليه السلام)"، تألیف:"حجة الإسلام و المسلمین باقر شریف القرشي" (3) (مع بعض التغییرات و الإضافات))

 بمناسبة حلول 15 من ذي الحجة،

يبارك موقع الرشد مسلمي العالم و بالأخص أصدقاء الموقع الأعزاء،

ذكرى ولادة قدوة الصالحين و حجة الله على خلقه،

عاشر أئمة الشيعة

الإمام علي بن محمد الهادي (علیه السلام).

 موقع الرشد الإسلامي الشيعي


الهوامش:

1- الغلو هو المبالغة في عملٍ أو في وصف شخصٍ أو شيء ، و في الأغلب المراد هو وصول الإنسان الى مقام الألوهية و الاعتقاد في تجسم الألوهية في الإنسان. (مأخوذ من عميد ثقافة اللغة)

2- باب أو باب الله، هو لقب ووصف استخدم في بعض أحاديث و أدعية للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) و أهل البيت (عليهم السلام). و أيضاً قد اتصف به بعض الأفراد من كبار أصحاب الأئمة بسبب ميزات خاصة كانوا يتحلون بها. في مر التاريخ و من بعد الغيبة الكبرى قد ادعى البعض "بالبابية" و لكن لم يتم تأييدهم من قبل الشيعة و المراجع. (مأخوذ من موسوعة عالم الإسلام، المجلد 1، مدخل باب الله)

3- رجال الکشي، باب غلاة ­عصر الإمام الهادي (علیه السلام)، المجلد 2، الصفحة 804

4- رجال الکشي، باب غلاة عصر الإمام الهادي (علیه السلام)، المجلد 2، الصفحة 804

5- استخرجت هذه المقالة من الترجمة الفارسية للكتاب المذكور أعلاه  این متن از ترجمه فارسی کتاب فوق الذکر بواسطة الأستاذ غلام حسین الأنصاري.

 
المواضیع المرتبطة: