عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد امیر المؤمنین، علي (علیه السلام) : الوفاء بالعهد [ 1435/09/21 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالی

 

«الوفاء بالعهد»

إن الوفاء بالعهد و الالتزام بالتعهدات فی الإسلام هی من أعلى مراتب الفضائل الأخلاقیة. لقد تعلمنا من تعالیم القرآن الکریم و أهل البیت (علیهم السلام) بأن الوفاء بالعهد هی من الشرائط الأساسیة "للإیمان"(1) و لا دین لمن لا عهد له.(2)

لا ینحصر هذا الأصل فیما بین المسلمین، بل ینبغی مراعاة هذا الأصل الإنسانی و الإیمانی مع غیر المسلمین، ما إذا کان صدیقاً أو عدواً، وإذا بحثنا حول هذه القاعدة فی تاریخ حیاة النبی الأکرم (صلى الله علیه و آله وسلم) لرأینا التزامه فی تمام شؤونه بعهوده مع المشرکین و مسیحیو نجران، و أهل الکتاب و قبائل العرب.

هناک العدید من القوانین الإسلامیة حول الوفاء بالعهد، لکن من أهم وصایا أولیاء الدین فی هذا الأمر ما جاء فی توصیة أمیر المؤمنین (علیه السلام) لحاکم مصر، المعروف بعهد أمیر المؤمنین الى مالک الأشتر. إن هذه التوصیة هی خلاصة نظریات و أفکار و آراء أمیر المؤمنین علی (علیه السلام). لقد جاء محتوى هذه الرسالة بشکلٍ دقیق و عمیق حیث نستخلص منها ما یلی: لقد تم بیان تکالیف تمام البشر سواء کان العبد و المخلوق فی مقابل خالقه، و سواء کان الإنسان فی مجتمعه، أو تکلیف الحاکم المسؤول فی إجراء الأحکام الإسلامیة، أو سواء الفرد الذی یعیش تحت ظل القوانین الإسلامیة

و على الرغم أن هذه الرسالة کانت موجهة لمالک الأشتر، لکن فی الواقع، یمکن لهذه الرسالة أن تکون موجهة لتمام البشر و فی کل مکان و زمان لأهمیة مضمونها، ونذکر من تلک الرسالة هذا المقطع لتبیان مثال حول الوفاء بالعهد:

"و إن عقدت بینک و بین [عدو لک‏] عدوک عقدة أو ألبسته منک ذمة فحط عهدک بالوفاء و ارع ذمتک بالأمانة و اجعل‏ نفسک جنة دون‏ ما أعطیت‏ فإنه لیس من فرائض الله شی‏ء الناس أشد علیه اجتماعا مع تفرق أهوائهم و تشتت آرائهم من تعظیم الوفاء بالعهود و قد لزم ذلک المشرکون فیما بینهم دون المسلمین لما استوبلوا من عواقب الغدر فلا تغدرن بذمتک و لا تخیسن بعهدک و لا تختلن عدوک فإنه لا یجترئ على الله إلا جاهل شقی و قد جعل الله عهده و ذمته أمنا أفضاه بین العباد برحمته - و حریماً یسکنون إلى‏ منعته و یستفیضون إلى جواره فلا إدغال و لا مدالسة و لا خداع فیه و لا [تعقده‏] تعقد عقداً تجوز فیه العلل و لا تعولن على لحن [القول‏] قول بعد التأکید و التوثقة و لا یدعونک ضیق أمر لزمک فیه عهد الله إلى طلب انفساخه بغیر الحق فإن صبرک على ضیق أمر ترجو انفراجه و فضل عاقبته خیر من غدر تخاف تبعته و أن تحیط بک من الله فیه طلبة لا [تستقیل‏] تستقبل فیها دنیاک و لا آخرتک."(3)

»منقول من کتاب: "طریق الحکم فی نظر الإمام علی (علیه السلام) تألیف: "المرحوم آیة الله الفاضل اللنکرانی (ره)" (مع التلخیص و الإضافات) «

بمناسبة حلول 21 من رمضان، یعزی موقع الرشد تمام المسلمین و بالأخص أصدقاء الموقع الأعزاء،

بالذکرى السنویة لشهادة

أسطورة العدالة و مظهر الشجاعة و معدن المحبة و الکرامة، أول أئمة الشیعة،

امیر المؤمنین علی بن أبی طالب (علیهما السلام)،

و یعظّم أیضاً

لیلة القدر المبارکة.

موقع الرشد الإسلامی الشیعی


الهوامش:

1- "والذین هم لأماناتهم و عهدهم راعون" (سورة المؤمنون، الآیة 8)

2- "لا دین لمن لا عهد له" (مجموعه الورام، المجلد 2، الصفحة 226)

3- نهج البلاغة، مقاطع من الرسالة 53.

 
المواضیع المرتبطة: