عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد أبي الفضل العباس (عليه السلام) : البطل المظلوم [ 1433/01/09 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 باسمه تعالي

«البطل المظلوم ...»

حينما انطلق أبو الفضل العباس (عليه السلام) كالسهم الى المشرعة، يحمل السقاء والسيف واللواء، وقف الحسين (عليه السلام) على مقربة من المخيم يستشرف المعركة، ولعل بعض النسوة من أهل البيت (عليهم السلام) كن يرمقن وجه الحسين (عليه السلام) ، لان في وجهه كانت ترتسم صورة تلك المعركة الفاصلة.

يقتحم العباس المشرعة، يفر المدافعون عنها فرار المعزى عن الأسد الهصور، يحمل الماء ويأتي به. ولعل هذه الصور المشرقة كانت ترتسم في ملامح سيد الشهداء (عليه السلام) فتزداد اشراقا وانشراحا..

ولكن العباس (عليه السلام) يختار طريقا قريبا الى المخيم، وهو طريق النخيل. فيكمن له الاعداء بينها، وينادي عمر بن سعد بجنده البالغ عددهم ثلاثين ألفا : "لا تدعو العباس يصل الى اصحاب الحسين، فإنهم لو شربوا الماء لم ينج احد منكم من المقتل."

وهكذا تتعبأ كل القوات ضد البطل؛ أربعة آلاف من الرماة يوجهون نبالهم على العباس. وينتشر سائر المقاتلين بين النخيل ليحولوا بين العباس وبين المخيم. فيكمن بعضهم له بين النخيل، ويقطعون يمينه ثم يساره، ولكن العباس ينطلق كالسهم الى المخيم لعله ينجح في مهمته التي أمره بها الامام الحسين (عليه السلام).

كانت لحظات حاسمة، وكانت السهام تتقاطر عليه كوابل من المطر، وكان العباس (عليه السلام) يرتجز ويقول :

لا أرهــب الــمــوت اذا الــمـوت رقــا

حـتى أوارى فـي الـمـصاليـت لـقى

نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا

انــي أنـا الـعـبـاس اغــدو بـالـسـقا

ولا أخــاف الــشـر يـوم الـملتقي (1)

فجاء سهم فأصاب القربة واريق ماؤها، ثم جاءه سهم آخر فأصاب صدره فانقلب عن فرسه وصاح الى أخيه الحسين : "أدركني."

فلما رأه صريعا بكى. وقال : "الان انكسر ظهري وقلت حيلتي." (2)

وقالت رواية : ضربه ملعون بعمود من حديد.

وعاد الامام الحسين (عليه السلام) الى المخيم، وارتسمت على محياه علامات حزينة. لقد فقد نصيره الأول وصاحب لواءه، والعلامة من عسكره. تقول الرواية انه لم يخبر النسوة بمصرع أخيه العباس وانما تقدم نحو خيمته، وأنام عمودها وبهذه العلامة عرفت النسوة ان صاحب هذه الخيمة قد استشهد.

وقد أجاد الشاعر حين قال : "عمد الحديد بكربلاء خسف القمر ..."

فسلام الله عليك يا أبا عبد الله، وسلام الله على أخيك وناصرك العباس، وعلى الدماء السائلات بين يديك ورحمة الله وبركاته.

«مأخوذ من كتاب " العباس نصير الحسين (عليهما السلام)"، التأليف: "آيت الله السيد ممحمدتقي المدرسي" (مع قليل من التلخيص)»

بمناسبة التاسوعاء الحسيني

يعزي موقع الرشد مسلمي العالم و أصدقاء الموقع الأعزاء

ذكري تعظيم أسطورة الشجاعة و الإيثار

أبي الفضل العباس (عليه السلام)

موقع الرشد الإسلامي الشيعي


الهوامش:

1- مناقب آل أبي طالب، المجلد 4، الصفحة 108

2- بحار الأنوار، المجلد 45، الصفحة 42

 
المواضیع المرتبطة: