عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
عيد غدير الخم : من آدم الى الخاتم ، من شیث الى على . . . [ 1425/12/18 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

 

« من آدم الى الخاتم ، من شیث الى على  . . .  »

 

طبقاً للتواريخ الإسلامية و الكتب الدينية للماضيين كان تمام الأنبياء من آدم الى الخاتم ينصّون على وصي لأنفسهم. أنّ وصيّ آدم كان  "هبة اللّه " و هو " شيث " بالعبرانية. و أنّ وصيّ إبراهيم كان " إسماعيل "(ع). و أنّ وصيّ يعقوب كان " يوسف "(ع). و أنّ وصيّ موسى كان " يوشع بن نون بن افرائيم بن يوسف" (ع) و خرجت عليه صفورا زوجة موسى (ع). و أنّ وصيّ عيسى كان "شمعون "(ع). و نحن نقتصر هنا على ذكر خبر ثلاثة من الاوصياء المذكورين آنفا :

قال اليعقوبي ( من كبار مؤرخي الإسلام ) في خبر وصية آدم لشيث : " لمّا حضر آدم الوفاة . . . جعل وصيته إلى شيث."(1) و قال الطبري ( صاحب تاریخ الرسل و الملوك ):"هبة اللّه؛ و بالعبرانية : شيث، و إليه أوصى آدم. . . و كتب وصيّته، و كان شيث في ما ذكر وصي أبيه آدم (ع)."(2) و يقول ابن الأثیر و ابن الکثیر أيضاً في عبارات مستقلة : " و تفسير شيث : هبة اللّه، وهو وصيّ آدم، ولمّا حضرت آدم الوفاة عهد إلى شيث."(3)

وكما قد ذكر ، كان وصي عیسی يُسمى " شمعون" . و شمعون اسمه في التوراة سمعون، و قد ورد خبره في إنجيل متّى، الاصحاح العاشر كالاتي : " ثمّ دعا ـ يعني عيسى ـ تلاميذه الاثني عشر و أعطاهم سلطانا على أرواح نجسة حتّى يخرجوها، و يشفوا كلّ مرض و كلّ ضعف. وهذه أسماء الاثني عشر رسولا : الاوّل سمعان الذي يقال له بطرس...".

و في إنجيل يوحنا، الاصحاح 21، العدد : 15 ـ 18 ، أنّ عيسى أوصى إليه و قال له : "ارعَ غنمي" ، كناية عن رعاية من آمن به. و جاء في قاموس الكتاب المقدّس أيضا : " عيّنه المسيح لهداية الكنيسة ( محل عبادة المسيحيين) ".

أما " یوشع بن نون "(4)  ، و كان وصي موسی . ورد في مادة يوشع من قاموس الكتاب المقدس نقلا عن التوراة : أنّ يوشع ابن نون كان مع موسى في جبل سينا ولم يتلوّث بعبادة العجل على عهد هارون(5) . و في آخر الاصحاح السابع والعشرين من سفر العدد ورد خبر تعيينه من قبل اللّه وصيّا لموسى كالنصّ الاتي  :

" فکلّم موسی الرب قائلا 16 لیوکّل الرب إله أرواح جمیع البشر رجلا علی الجماعة 17 یخرج أمامهم و یدخل أمامهم و یخرجهم و یدخلهم لکیلا تکون جماعة الرب کالغنم التی لا راعی لها 18 فقال الرب لموسی خذ یشوع بن نون رجلا فیه روح وضع یدک علیه 19 و أوقفه قدّام العازار الکاهن(6) و قدّام کلّ الجماعة و أوصه أمام أعینهم 20 و اجعل من هیبتک علیه لکی یسمع له کلّ جماعة بنی اسرائیل 21 فیقف أمام العازار الکاهن فیسئل له بقضاء الأوریم( 7) أمام الرب . حسب قوله یخرجون و حسب قوله یدخلون هو و کل بنی اسرائیل معه کل الجماعة 22 ففعل موسی کما أمره الرب . أخذ یشوع و أوقفه قدّام العازار الکاهن و قدّام کلّ الجماعة 23 و وضع یدیه علیه و أوصاه کما تکلّم الرب عن ید موسی . . . " (8)

و ورد خبر قيامه بأمر بني إسرائيل و حروبه في ثلاثة و عشرين إصحاحا من سفر يوشع بن نون.

 و لم يكن خاتم الانبياء (صلی الله علیه و آله و سلم ) بدعا من الرسل(9) ليترك اُمّته دون تعيين  " الوصي " و " وليّ الامر " من بعده، و هو الذي لم يغب عن المدينة ـ المجتمع الاسلامي الصغير ـ في غزواته و لا ساعة من نهار دون أن يستخلف عليها أحدا.(10) كلاّ لم يترك خاتم الانبياء و المرسلين المجتمعات الاسلامية للابد دون أن يعيّن اُولي الامر من بعده، و لم يكن فقط أن الرسول الأكرم ( صلی الله علیه و آله و سلم  ) عيّن قائد أمته  و وصيه من بعده ، و من هذه الجهة كانت له تشابهات كثيرة مع باقي الأنبياء.

كمثال ، كما قد ذُكر ، إنّ يوشع بن نون كان مع موسى في " جبل سيناء "(11) و لم يعبد العجل. وأمر اللّه نبيّه موسى أن يعيّنه وصيّا من بعده لئلاّ تكون جماعة الربّ كالغنم بلا راعٍ.

و كان الامام عليّ (علیه السلام ) مع النبيّ (صلی الله علیه و آله وسلم ) في " غار حراء " و لم يعبد صنما قطّ و أمر اللّه نبيّه في رجوعه من "حجّة الوداع"  أن يعيّنه أمام الحجيج قائدا للاُمّة من بعده، و لا يترك اُمّته هملا؛ و قد صدع بذلك رسول اللّه (صلی الله علیه و آله و سلم ) في " غدير خم " و عيّنه وليّا للعهد من بعده ، و صدق رسول اللّه (صلی الله علیه و آله و سلم) حيث قال : " ليأتينّ على اُمّتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل . . . "(12)

 

( مأخوذ من الكتاب القيّم " معالم المدرستین " ، تألیف : العلامة السيد مرتضی العسكري ( مع بعض التصرف ) )

 

في الحقيقة ما الذي وقع في الغدير؟ أين تقع أهمية الغدير عند الفرق الاسلامية المختلفة؟ أ وهل تتعلق واقعة الغدير الى فئة واحدة خاصة من المسلمين أم هي واقعة تخص كافة المسلمين؟ تعالوا في هذه المناسبة العظيمة، عيد الغدير، لنستكشف الزوايا المختلفة للغدير، و نتعرّف عليه كما هو متعارف بين تمام المسلمين. و هكذا، ندعوكم أحبتي للبحث معاً حول النصوص الاسلامية من الطراز الأول و الأقوال المتعددة لعلماء المذاهب المختلفة، لاستكشاف حول واقعة الغدير و أهميتها عند المسلمين. (الرجاء الضغط هنا)

 

يبارك ويهنئ موقع الرشد مسلمي العالم و بخصوص الأحبة زوار الموقع،

بعيد غدیر خم

عید إکمال الدين، والذكرى السنوية لإتمام النعمة و إعلان الوصية

أمیر المؤمنین ، الإمام علي بن أبي طالب ( علیه السلام )

 

 

موقع الرشد الاسلامي الشیعي

................................................................................................................................................................

 

الحاشيات :

1-      تاریخ اليعقوبي ، المجلد 1 ، الصفحة 11

2-      تاریخ الطبري ، طبعة أوروبا ، المجلد 1 ، الصفحات 153 – 165 و 166

3-      تاریخ ابن الأثیر ،المجلد 1 ، الصفحة 19 و 20 و 40 و 48 –  تاریخ ابن الكثير ، المجلد 1 ، الصفحة 98

4-      في القرآن الكريم؛ عُرّب يوشع بـ (اليسع) في سورة الانعام، الآية : 86، و السورة ص، الآية : 48.

5-      كان هارون (عليه السلام) أخاً لموسى (عليه السلام) و منذ بداية دعوته معه و وزيره. عندما خرج موسى (عليه السلام) لمناجاة ربه في جبل طور، عيّنه وصياً له. ولكن تخلّف بني إسرائيل عن أمره و في غيبة موسى (عليه السلام) أقدموا على عبادة العجل. بقى هارون (عليه السلام) على التوحيد، وكلّما حاول منعهم عن عملهم القبيح ولكن دون جدوى وقد هددوه بالقتل. لقد ذُكر اسمه في عشرين موقعاً في القرآن الكريم. يذكر القرآن الكريم في آيات متعددة مقاطع مختلفة عن حياة هارون (عليه السلام) و قضايا عبادة بني إسرائيل للعجل و عظّم هارون (عليه السلام) مع موسى. كمثال، قي الآية 120 من سورة الصافات، يرسل القرآن سلامه عليه. بما أن هارون (عليه السلام) كان خليفة لموسى (عليه السلام) في حياته، ولكنه فارق الحياة في زمان حياة موسى (عليه السلام)، فلذا بأمرٍ من الله نصب موسى (عليه السلام) يوشع (عليه السلام) وصياً له.

6-      العازار کاهن ، احتمالاً أنه كان الابن الثاني لموسى أو رئیس قبیلة بني بنیامین. ( قاموس الکتاب المقدس ، الصفحة 99)

7-      اوریم و تمیم ، بمعنی النور و الکمال، و في الاصطلاح كان قلادة يلبسها الكهنة حول أعناقهم، وكان يستفيد من هذه القلادة رئيس الكهنة عند الدعاء والمناجات، و في التورية كانتا هتين الكلمتين تُعد كتاج المجد والجلال. ( قاموس الكتاب المقدس , الصفحة 134)

8-      التوراة من الكتاب المقدس، بيروت، المطبعة الامريكية سنة 1907 م.

9-      أمر الله تعالى في الآية 9 من سورة الأحقاف لرسوله الأکرم ( صلی الله علیه و آله و سلم ) أن يقول معلناً : " قل ما كنت بدعا من الرسل . . ."

10-   ينقل المؤرخون في كتبهم أن الرسول الأکرم (صلی الله علیه و آله ) في طول 27 مرة الذي ترك فيه المدينة بالدلائل المختلفة ولم يحضر فيها ، كان ينصب فرداً ليخلفه على المدينة . للتحقيق و التوضيح حول الجزئیات ، تستطيعون الرجوع الى المجلد الثاني من کتاب معالم المدرستین ، "باب ذكر من استخلف الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) على المدينة في غزواته".

11-   طور سینا ، كان جبلاً يقصده موسی (علیه السلام ) لمناجاة ربه. وقد ذُكر اسمه في القرآن الکریم. كمثال، يمكن الإشارة الى الآیة 29 من سورة القصص.

12-   لقد ذُكر هذا الحدیث في مصادر متعددة من أهل السنة و الشیعة. كمثال، في مصادر أهل السنة الذي نُقل فيه هذا الحديث يمكن الإشارة الى " كتاب الإيمان من سنن الترمذي" . و في منابع الشیعة، كمثال، فقد ذُكر في کتاب  " من لا یحضره الفقیه "، المجلد 1 ، الصفحة 203 : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم ) : " یکون فی هذه الأمة کل ما کان فی بني اسرائیل حذو النعل بالنعل و حذو القذة بالقذة "

 

 

 
المواضیع المرتبطة: