عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
مولد الإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام) : طریق السکينه [ 1432/07/10 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 

باسمهتعالی

«طریق السکينه »

ماذا أفعل؟ کیف أجبر هذا الخسارة؟ ليس لدي حظ؛ لعل الله قد أنسانی…"

أليست هذه الجمل مألوفة لنا؟! سواء قصدنا ما قلناه أم لا، عندما نخسر مالاً أو نواجه خسارات مالية في حياتنا، فإننا ننطق بمثل هذه الكلمات أو قد تمر على أذهاننا. و لكن يعرض علينا القرآن الكريم وجهة نظر مختلفة تماماً حيث يقول:

"إنا جعلنا ما علی الأرض زینة لها لنبلوهم أیهم أحسن عملا"(1)

الجزع في المصائب من المهلكات، لأنه في الحقيقة إنكار قضاء الله، وإكراه لحكمه، وسخط على فعله. بعد ان سعينا جاهدين و بذلنا قصارى جهدنا للحفاظ  على النعم التي بأيدينا، و لكن قد تكون إرادة الله غير ذلك، فما العمل إذا؟ هل سوف يُرجع علينا النعمة التي فقدناها بممارسة الجزع و الحزن؟ إن الجزع و اليأس عند فقد النِعم و المواهب المادية هو خزی في الاختبار الإلهي. أما في المقابل، فإن الصبر في هذه المصائب و المِحن يخرجنا منها رافعي الرأس في هذا الإمتحان الإلهي، بل و أيضاً یجزي الله لنا برحمته الواسعة. تدعونا سيرة الأئمة الأطهار (عليهم السلام) بالصبر في مثل هذه الظروف:

"روي أنه حمل لأبي جعفر الثاني (الجواد) (علیه السلام) حِمل بزّ له قیمة کثیرة فسل في الطریق فکتب إلیه الذی حمله یعرّفه الخبر . فوقّع الإمام بخطه:

إن أنفسنا و أموالنا من مواهب الله الهنیئة، و عواریه المستودعة، یمتّع بما متّع منها فی السرور و غبطة، و یأخذ ما أخذ منها فی أجر و حسبة، فمن غلب جزعه علی صبره حبط أجره نعوذ بالله من ذلك." (2)

إنها لحقيقة ان اللص قد فتح لنفسه باب الشقاء بعمله، و لكن يعلم العاقل ان الجزع في المصائب لا يفيد لأن في نهاية الأمر ما یقدر الله یکون و الجزع على ما ضاع لن يُرجع الشيء. ولا ريب في أنه يترك الجزع بعد مُضي مدة، فليتركه أولا حتى لا يضيع أجره. و بالتأکید ان الحصول على وجهة النظر هذه يتطلب الكثير من الصبر و الجهد و ما یکون إلا بالإيمان بالله و الإستعانة به.

بمناسبة حلول العاشر من رجب،

يبارك و يهنئ موقع الرشد مسلمي العالم

 و بخصوص أصدقاء الموقع الأعزاء، ذكرى ميلاد

باب المراد(3) من أهل البيت،

الإمام محمد بن علي الجواد (علیه السلام).

الهوامش:

1- سورة الکهف، الآیة 7

2- تحف العقول، الصفحة 456

3- كان الإمام (عليه السلام) يُعرف في الشيعة و السنة ب"باب المراد"، لأنه كان يقضي حاجات الناس كثيراً.

 
المواضیع المرتبطة: