عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام) : علاقة ذات الطرفین [ 1432/07/25 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

« علاقة ذات الطرفین»

کان استشهد الامام الصادق (علیه السلام) مؤخّرا، و کان قد عرّف وصیه بشکل غیر مباشر و غیر صریح خوفا من قتل الإمام بسبب الاختناق السیاسی الموجود فی المجتمع؛ لذلک اختلف بعض الشیعة علی وصایته(علیه السلام)

فی هذه الاحوال اجتمعت عصابة الشّیعة بنیسابور و اختاروا محمّد بن علی النّیسابوری فدفعوا إلیه ثلاثین ألف دینار و خمسین ألف درهم و شقّة من الثّیاب و أتت امرأة اسمها شطیطة بدرهم صحیح و شقّة خام من غزل یدها تساوی أربعة دراهم فقالت "إنّ اللّه لا یستحیی من الحق‏"(1)

فثنّی محمد بن علی درهمها و جاءوا بجزء فیه مسائل مل‏ء سبعین ورقة فی کلّ ورقة مسألة و باقی الورق بیاض لیکتب الجواب تحتها و قد حزم محمد کلّ ورقتین بثلاث حزم و ختم علیها بثلاث خواتیم على کلّ حزام خاتم و قالوا العصابة لمحمد: ادفع إلى الإمام لیلة و خذ منه فی غد فإن وجدت الجزء صحیح الخواتیم فاکسر منها خمسة و انظر هل أجاب عن المسائل فإن لم تنکسر الخواتیم فهو الإمام المستحقّ للمال فادفع إلیه و إلّا فردّ إلینا أموالنا.

فدخل على الأفطح عبد اللّه بن جعفر و جرّبه و خرج عنه قائلًا ربّ اهدنی إلى‏ سواء الصّراط قال فبینما کان واقفا إذا هو بغلام یقول: أجب من ترید فأتى به دار موسى بن جعفر (علیهما السلام) فلمّا رآه موسی بن جعفر (علیهما السلام) قال له: لِم تقنط یا أبا جعفر(2) ... إلی فأنا حجّة اللّه و ولیه ...و قد أجبتک عمّا فی الجزء من المسائل بجمیع ما تحتاج إلیه منذ أمس فجئنی به و بدرهم شطیطة الّذی وزنه درهم و دانقان الّذی فی الکیس الّذی فیه أربعمائة درهم للوازوری و الشّقّة الّتی فی رزمة الأخوین البلخیین.

 استغرب کثیرا من مقاله و أتی بما أمره و وضع ذلک قبله؛ فأخذ الامام درهم شطیطة و إزارها ثمّ استقبله و قال: "إنّ اللّه لا یستحیی من الحقّ"، یا أبا جعفر أبلغ شطیطة سلامی و أعطها هذه الصّرّة. و کانت أربعین درهماً ثمّ قال: و أهدیت لها شقّةً من أکفانی من قطن قریتنا صیدا قریة فاطمة ع و غزل أختی حلیمة ابنة أبی عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق (علیهما السلام) ثمّ قال و قل لها ستعیشین تسعة عشر یوماً من وصولک الیها فأنفقی على نفسک منها ستّة عشر درهماً و اجعلی أربعاً و عشرین صدقةً عنک و ما یلزم عنک و أنا أتولّى الصّلاة علیک فإذا رأیتنی یا أبا جعفر فاکتم علی فإنّه أبقى لنفسک ثمّ قال و اردد الأموال إلى أصحابها و افکک هذه الخواتیم عن الجزء و انظر هل أجبناک عن المسائل أم لا من قبل أن تجیئنا بالجزء؟

فوجد محمد بن علی الخواتیم صحیحةً ففتح عدة منها فوجد فیها اجوبة الامام تحت الاسئلة مکتوبة.

فلمّا وافى خراسان وجد الّذین ردّ علیهم أموالهم ارتدّوا إلى الفطحیة و شطیطة على الحقّ و معتنقة بامامة موسی بن جعفر(علیهما السلام) فبلّغها سلامه و أعطاها صرّته و شقّته فعاشت کما قال (علیه السلام)

فلمّا توفّیت شطیطة جاء الإمام(علیه السلام) على بعیر له فلمّا فرغ من تجهیزها رکب بعیره و انثنى نحو البرّیة و قال: "عرّف أصحابک و أقرئهم منّی السّلام و قل لهم إنّی و من یجری مجرای من الأئمّة لا بدّ لنا من حضور جنائزکم فی‌ای بلد کنتم فاتّقوا اللّه فی أنفسکم."

بالتأکید سیفی الامام المهدی(عجل الله تعالی فرجه الشریف) بوعد جده الشریف؛ لکن هل وفّرنا مقدمات هذا الحضور القیّم باستحکام العقائد الحقة و رعایة التقوی المستمرّة؟ هل نحاول فی اداء الواجبات المالیة کالخمس و الزکاة و غیر المالیة و اجتناب المحرمات دوماً؟

(مأخوذ من کتاب"بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، المجلد 48 تالیف: "العلّامة محمد باقر المجلسی")

یعزی موقع الرشد جمیع مسلمی العالم، و بخصوص أصدقاء الموقع الأعزاء،

ذکرى إستشهاد مخزن انوار الحکم و وارث الطمأنینة و الوقار

الإمام موسی بن جعفر (علیهما السلام).

موقع الرشد الاسلامی الشیعی


هوامش:

1- کان قد قصدت شطیطة عدم حیائها و خجلتها من قلة مقدار خمسها بل المهم هو اداء التکلیف الشرعی.

2- ابا جعفر هو کنیة محمد بن علی النیشابوری.

 
المواضیع المرتبطة: