عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد السيدة فاطمة الزهراء (علیها السلام) : السهم الأخير [ 1432/06/03 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

«السهم الأخير»

 كانت بضعة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) على مرّ عمرها القصير من بعد وفاة أبيها تسعى جاهدة علی مواجهة الحكومة آنذاك و مقابلة أعمالهم المعادية بشتى الأساليب الممكنة و المتاحة لها. إذا أمكن لها أن تصيح لفضحهم فكانت تفعل و إذا أمكن لها أن تخطب عليهم فكانت تفعل ذلك أيضاً. فكانت يوماً تعلن البراءة منهم و يوماً آخر تتجنب ملاقاة الخلفاء ، و في نهاية المطاف قد أوصت بأن لا يحضروا في تشييع جثمانها و أن لا يصلّوا عليها. لقد كانت وصيتها ببقاء محل دفنها سراً علامة غير زائلة منحوتة على جباههم بعدم مشروعية حكومتهم.

لقد حانت الساعات الأخيرة من عمر بضعة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) و قد أرسلت أمّ أيمن لأمير المؤمنين (علیه السلام) . عندما حضر (علیه السلام)، جلس بجنب فاطمة (علیها السلام) ، فقالت له فاطمة (علیها السلام) : "يا بن عمّ ، إنّه قد نُعيت إليَّ نفسي ، وإنّني لا أرى ما بي إلاّ أنّني لاحقة بأبيساعة بعد ساعة ، وأنا أُوصيك بأشياء في قلبي."

فقال أمير المؤمنين (علیه السلام): "أوصيني بما أحببت يا بنت رسول الله." فجلس عند رأسها ، وأخرج من كان في البيت ، فقالت (عليها السلام) : "يا بن عمّ ،ما عهدتني كاذبة ، ولا خائنة ، ولا خالفتك منذ عاشرتني؟"

فقال الإمام علي (علیه السلام): "معاذ الله أنتِ أعلم بالله ، وأبرّ وأتقى وأكرم ، وأشدّ خوفاً من الله من أنأُوبّخكِ بمخالفتي!" ثم أضاف قائلاً: "وقد عزّ عليَّ مفارقتكِ وفقدكِ إلاّ أنّه أمر لابد منه ، والله لقد جدّدتِ عليَّمصيبة رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) ، وقد عظمت وفاتك وفقدك ، فإنّا لله و إنّاإليه راجعون من مصيبة ما أفجعها ، وآلمها وأمضّها وأحزنها !! هذه مصيبة لا عزاءمنها ، ورزية لا خلف لها."

ثمّ بكيا معاً ساعة ، وأخذ الإمام (عليهالسلام) رأسها و ضمّها إلى صدره ، ثمّ قال : "أوصيني بما شئت ، فإنّكِ تجدينيوفياً أمضي كلّما أمرتني به ، وأختار أمركِ على أمري."

حينها أكملت بضعة النبي الأكرم (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت: "جزاكَ الله عنّي خير الجزاء." ثم أوصت (عليها السلام) بوصايا و أمرت بأمور بشأن تشييعها و تجهيز تابوتها. ثم قالت (عليها السلام):
"أُوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني ، فإنّهم عدوّي وعدوّ رسول
الله(صلى الله عليه و آله و سلم) ، ولا تترك أن يصلّي عليَّ أحد منهم ولا من أتباعهم!" و ثم أضافت: "وادفني في الليل إذا هدأت العيون ونامت الأبصار."(1) و (2)

نعم، لقد كانت هذه الوصية آخر حلقة من حلقات المکافحة بضعة النبي الأكرم (صلی الله علیه و آله و سلم) ضد الظالمين. لقد صدر مثل هذه الوصية من لسانها و قلمها بطرقٍ و صورٍ مختلفة و في مواقع مختلفة ، و في کل هذه الوصايا کان نقطته الرئيسية هو مواجهة حکومة الخلفاء، و لقد كانت هذه الوصية آخر سهم رمتها فاطمة بقت لفاطمة (عليها السلام) التي رمتها اخيرا! إن فرق هذه الحلقة من حلقات المکافحة السابقة هو أن آثارها باقية إلى الأبد و بقت وسمة عار ٍ على جبين تاريخ تلك الأيام.

(مأخوذ من مقال "التدفين بقلم حجة الإسلام و المسلمين محمد علي الجاودان) 

بمناسبة قدوم 3 جمادي الثاني ،

يعزي موقع الرشد جمیع طالبي الحق في العالم

بمناسبة ذكرى إستشهاد سيدة نساء العالمين ، بضعة النبي الخاتم (صلى الله عليه و آله و سلم)، و الحوراء الإنسية

فاطمة الزهراء (علیها السلام).

موقع الرشد الإسلامي الشیعي  

 

 

الهوامش‏:

1. علل‌الشرایع، المجلد 1، الصفحة 188و 187- روضة الواعظین، الصفحة 151 ، و يمكنكم مراجعة: الامالي للمفید، الصفحة 281 - الامالي للطوسي، الصفحة 109 - مناقب آل ‌أبي ‌طالب، المجلد 3، الصفحة 363- کتاب السلیم، المجلد 2، الصفحة 870- کامل البهائي، الصفحة 313

 

2. إن الطبری، (امام مؤرخی مکتب الخلافة)، ینقل: «فهجرت فاطمة أبا بکر فلم تکلمه فی ذلک حتی ماتت فدفنها علی و لم یؤذن بها أبابکر (تاریخ الطبری، المجلد 3، الصفحة 208، طبع ابوالفضل ابراهیم- انساب‌الاشراف، المجلد 1، الصفحة 405، طبع محمد حمید الله)

و ایضا نقل البخاری، (امام محدثی مکتب الخلافة): « أن فاطمة بنت النبی ارسلت إلی أبی بکر تسأله میراثها ... فأبی أبوبکر أن یدفع إلی فاطمة منها شیئا فوجدت فاطمة علی أبی بکر فی ذلک فهجرته فلم تکلمه حتی توفیت ... فلما توفیت دفنها زوجها علی لیلا و لم یؤذن بها أبی بکر و صلی علیها...»( صحیح البخاری، المجلد 4، الصفحة 79 و المجلد 5، الصفحة 139- صحیح المسلم، المجلد 3، الصفحة 1380، الحدیث 1759، طبع محمد ‌فؤاد ‌عبدالباقی) هذا فی الحقیقة ثبت التأریخ العمل بوصیة بنت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)

 

 
المواضیع المرتبطة: