عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد أمیرالمؤمنین، علي (علیه السلام) : لمن الحق؟ [ 1431/09/21 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

"لمن الحق؟"

إن أحد أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) تردد في معركة الجمل بين الطرفين. في الطرف الأول كان يرى عليا (عليه السلام) و الشخصيات الإسلامية العظيمة التي كانت تحارب معه، و في الطرف الآخر كان يرى زوجة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عائشة حيث تحدث القرآن عن زوجات النبي: "...و أزواجه أمَّهاتهم." (2) كان يرى في صف عائشة ، طلحة ، أحد أبرز سابقین في الإسلام ذو سابقة حسنة و من أحد الرماة الماهرين في المعارك الإسلامية الذي خدم الإسلام خدمات ثمینة. و رأى أيضاً الزبير؛ ذو سابقة أفضل من طلحة، الذي هو من المتحصنين في بیت علی (عليه السلام) و المدافعین عنه فی یوم السقیفة.

لقد وقع هذا الرجل في حيرة عجيبة، فكيف يكون ذلك؟! إن علي (عليه السلام) و طلحة و الزبير من أبرز سابقین في الإسلام البارزين و الفدائيين و الحاميين عن الإسلام. أما الآن و هم يواجهون بعضهم البعض، فمن هو على حق؟ ما الذي يجب فعله في هذه المعضلة العصيبة؟

على كل حال، جاء الرجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: "أيمكن أن يجتمع طلحة و الزبير و عائشة على الباطل؟ كيف يمكن لشخصيات بارزة من صحابة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أمثال هؤلاء أن يخطئوا و يتخذوا طريق الباطل سبيلاً؟ هل ذلك ممكن؟"

أجاب علي (عليه السلام) بجواب حيث قال الدكتور طه حسين، عالم و كاتب مصري، إن بعد انقطاع الوحي و النداء السماوي لم يسمع حديث بعظمة حديث الإمام علي (عليه السلام).(3)

قال (عليه السلام):"انَّك لملبوس علیك، انَّ الحقَّ و الباطِل لا یعرفان بأقدار الرّجال، إعرف الحق تعرف اهله و اعرِفِ الباطل تعرِف أهله"(4)

بيّن الإمام علي (عليه السلام) ان معيار الحقيقة هي الحقيقة نفسها و ليست مؤشرة الحقيقة الأشخاص الذین شارکوا في معرکة جمل، و إن هذا هو أساس روح التشيع. كان علي (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) شاباً في ثلاثين من عمره و کان مع الذین هم أقل من عدد الأصابع، و في المقابل رجال کبراء الذين قد بلغوا ستين من عمرهم و هم الأكثرية. کان منطق الأكثرية هو أن الكبار و المشايخ لا يخطئون و يجب اتباع خُطاهم. أما کان منطق الأقلية هو ان الذي لا يخطأ هي الحقيقة، و يجب على الكبار أن يطبّقوا أنفسهم مع الحقيقة.

من هنا يتضح لنا كثرة عدد الأفراد الذين شعارهم هو شعار التشيع و اتباع الحق، و لكن تخلو روحههم من روح التشيّع. إن مسير التشيع هو تشخيص الحقيقة و تعقيبها، و ليس تطبيق الحقيقة على الأشخاص و تزیینها...

 (مأخوذ من کتاب "جاذبة و دافعة علي (علیه السلام) التألیف:‏ الأستاذ الشهید مرتضی المطهری‏ (مع بعض التلخیص و الإضافات))

بمناسبة قدوم 21 رمضان ، يعزي موقع الرشد

مسلمي العالم و بخصوص أصدقاء الموقع الأعزاء

الذكرى السنوية لشهادة إمام المتقين و مولى الموحدين

أمیر المؤمنین، علي بن أبي طالب(علیه السلام)

و أيضا نکرم أفضل الليالي ليالي القدر العظيمة.

 

كما ندعوكم أصدقائنا الأعزاء بمناسبة ليالي القدر العظيمة لدراسة مقالة "ليلة القدر" في الموقع في قسم المقالات. تبحث هذه المقالة الجوانب المختلفة و الوقائع المتنوعة في ليلة القدر استناداً بالقرآن الكريم، و الرابطة العميقة لهذه الليلة مع الحجة الإلهية صاحب العصر و الزمان، و في الختام البحث عن الطريق الأمثل للاستفادة من البركات المختلفة لأعظم و أشرف ليالي السنة.

موقع الرشد الإسلامي الشیعي


الهوامش:

1ـ بعدما بايع الناس الإمام علي (عليه السلام) للخلافة، اشتدّ غضب البعض بسبب تقسيمه بیت المال و عزل و نصب الحكّام. لقد بايع طلحة و الزبير لعلي (عليه السلام) حيث كانوا على أمل الحصول على حكومة البصرة و الكوفة، و لكن لم يوافق الإمام على ذلك. فتركوا المدينة بعذر التوجه لزيارة بيت الله الحرام في مكة. من طرفٍ آخر، إستفاد بنو أمية في زمن خلافة عثمان من امتيازات خاصة، و لكن في ظل حكومة الإمام علي (عليه السلام) اقتصرت امتيازاتهم لبيت المال. و لذلك بعد نهب كمية كبيرة من بيت المال اجتمعوا في مكة مع طلحة و الزبير و عائشة زوجة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). و بالمال الذي نهبوه من بيت المال شكّلوا جيشاً و سيطروا على البصرة. فركبت عائشة جملا و تجمع الجيش حولها، و كان الجمل  کعلم في مقدمة الجيش. و لذلك فقد سُميت و عُرفت هذه المعركة "بمعركة الجمل". و للقضاء على الفتنة توجه الإمام علي (عليه السلام) نحو البصرة و انتصر في المعركة.

2ـ سوره احزاب، آیه 6

3ـ علي و بنوه، الصفحة 40

4ـ روضة الواعظین، الصفحة 31

 
المواضیع المرتبطة: