عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد الإمام علي بن موسي الرضا (عليه السلام) : إدعاءٌ عظيم [ 1431/2/30 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

« إدعاءٌ عظيم »

إن محبة أهل البيت (عليهم السلام) بلا شك من أثمن الكنوز التي يمكن أن يفتخر بها الشيعة. و لكن هل تكفي هذه المحبة بوحدها لكي ندّعي أننا من شيعتهم و متّبعيهم؟ يمكن الحصول على أجوبةٍ مختلفة على هذا السؤال من خلال التدقيق في سيرة أهل البيت (عليهم السلام) ...

 

لقد رُوي عن الإمام الحسن العسکري (علیه السلام) أنه لما جعل المأمون إلى علی بن موسى الرضا (علیه السلام) ولایة العهد دخل علیه آذنه فقال: "إن قوما بالباب یستأذنون علیك یقولون نحن من شیعة علي (علیه السلام)" فقال (علیه السلام): "أنا مشغول فاصرفهم" فصرفهم إلى أن جاءوا هکذا یقولون و یصرفهم شهرین ثم أیسوا من الوصول فقالوا: "قل لمولانا إنا شیعة أبیك علي بن أبی طالب (علیهما السلام) قد شمت بنا أعداؤنا فی حجابك لنا و نحن ننصرف عن هذه الکرة و نهرب‏من بلادنا خجلا و أنفة مما لحقنا و عجزا عن احتمال مضض ما یلحقنا من أعدائنا"

فقال علي بن موسى (علیهما السلام): "ائذن لهم لیدخلوا" فدخلوا علیه فسلّموا لم یأذن لهم بالجلوس فبقوا قیاما.

فقالوا: "یا ابن رسول الله ما هذا الجفاء العظیم و الإستخفاف بعد هذا الحجاب الصعب؟ أي باقیة تبقى منا بعد هذا؟"

فقال الرضا (علیه السلام): "إقرؤوا «و ما أصابکم من مصیبة فبما کسبت أیدیکم و یعفوا عن کثیر»(1) و الله ما اقتدیت إلا بربي عز و جل و برسوله و بأمیر المؤمنین و من بعده من آبائی الطاهرین (علیهم السلام) عتوّا ً علیکم فاقتدیت بهم." قالوا: "لما ذا یا ابن رسول الله؟"

قال: "لدعواکم أنکم شیعة أمیر المؤمنین. ویحکم! إن شیعته الحسن و الحسین و سلمان و أبوذر و المقداد و عمار و محمد بن أبي بکر الذین لم یخالفوا شیئا من أوامره و أنتم فی أکثر أعمالکم له مخالفون و تقصرون فی کثیر من الفرائض و تتهاونون بعظیم حقوق إخوانکم فی الله ... لو قلتم إنکم موالیه و محبوه و الموالون لأولیائه و المعادون لأعدائه لم أنکره من قولکم و لکن هذه مرتبة شریفة إدعیتموها إن لم تصدقوا قولکم بفعلکم هلکتم إلا أن تتدارککم رحمة ربکم."

قالوا: "یا ابن رسول الله! فإذا نستغفر الله و نتوب إلیه من قولنا بل نقول کما علمنا مولانا: «نحن محبوکم و محبو أولیائکم و معادو أعدائکم»" قال الرضا (علیه السلام): "فمرحبا بکم إخواني و أهل ودّی إرتفعوا"

فما زال یرفعهم حتى ألصقهم بنفسه ثم قال (علیه السلام) لحاجبه: "فقد محوا ما کان من ذنوبهم باستغفارهم و توبتهم و إستحقوا الکرامة لمحبتهم لنا و موالاتهم و تفقّد أمورهم و أمور عيالاتهم فأوسعهم نفقات و مبرّات و صلات و دفع معرّات." (2)

 

على أساس الحديث المذكور، يمکن إدعاء التشيع و المحبة لأهل البيت (عليهم السلام) فقط للذين يتّبعون كلام و أفعال أهل البيت (عليهم السلام) في جميع الأصعدة. ببيان آخر، إن معيار تشخيص الشيعة الحقيقيين ليس فقط محبة أهل البيت (عليهم السلام)، بل أيضاً مدى طاعتهم و الإقتداء بهم في طاعة الله عز وجل.

(مأخوذ من کتاب "الإحتجاج علی أهل اللجاج التألیف المرحوم العلامة الطبرسي (ره))

 

بمناسبة آخر صفر ، يعزي موقع الرشد مسلمي العالم

و بخصوص أصدقاء الموقع الأعزاء،

ذكرى إستشهاد إمام الهداية و دليل الخير و السعادة

الإمام علي بن موسی الرضا(علیه السلام) .

 

موقع الرشد الإسلامي الشیعي

 


الهوامش:

1-سورة الشوری، الآیة 30

 
المواضیع المرتبطة: