عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد أبي الفضل العباس (عليه السلام) : إمتحان الوفاء [ 1431/01/09 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

«إمتحان الوفاء»

قد لا يتجاوز شرح يوم أو بضعة أيام من حياة شخص عدة صفحات، و لكن قد تكون ذات قيمة عالية بحيث تساوي قيمة العشرات من الكتب، و كان هذا الشخص سيدنا أبا الفضل العباس (عليه السلام). للأسف لم يفصّل لنا التأريخ معلومات عديدة حول شخصية حياة هذا البطل، و لكن ما هي الفائدة من تعدّد هذه المعلومات؟! المهم هو مقام الإنسان عند ربّه و كان مقام العباس (عليه السلام) ذا درجة عالية بحيث قال الإمام الصادق (عليه السلام) في شأنه: "وإن للعبّاس عند الله تبارك وتعالـى منـزلة يغبطُه عليها جميع الشهداء يوم القيامة."(1) و لكن كيف حصل ذلك للعباس (عليه السلام)؟

إنه التاسوعاء الحسيني؛ يوم التاسع من شهر محرم. كان أبو الفضل العباس (عليه السلام) جالساً في خدمة سيد الشهداء (عليه السلام). في هذه الأثناء أتى أحد الأعداء و نادى قائلاً: "أين بنو أختنا؟ أين العباس و إخوته؟"

سمع العباس (عليه السلام) و لكنه لم يجبه و تجاهله كأنه لم يسمعه أبداً. فقد كان جالساً بأدب عند مولاه الحسين بن علي (عليهما السلام) عندما قال الإمام الحسين (عليه السلام): "أجيبوه و إن كان فاسقا..."

خرج العباس (عليه السلام) إلى خارج الخيمة فرأى أن الشمر بن ذي الجوشن هو الذي يناديه. كان للشمر علاقة نسبية من بعيد مع أم العباس (عليه السلام) و كلاهما من قبيلة واحدة، فعندما جاء من الكوفة ظن ان رسالة الأمانة للعباس (عليه السلام) و إخوته ستكون ذات فائدة. عندما أكمل الشمر حديثه تغيّر لون وجه العباس (عليه السلام) و غضب غضباً شديداً و أجابه: "تبّت يداك و لعن ما جئت به من أمانك يا عدو الله! أ أمرنا أن نترك أخانا و سيدنا الحسين بن فاطمة (عليه السلام) و ندخل في طاعة اللعناء و أولاد اللعناء؟"

في صباح اليوم التالي أظهر العباس (عليه السلام) كمال الوفاء لإمامه و أرسل إخوته أولاً الى المعرکة، و عندما خرج الجميع و لم يبقى سواه ضحّى بتمام وجوده و نفسه لإمامه و مولاه. نعم! هكذا كان العباس بن علي (عليه السلام) ...

كان في قمة الشجاعة! في قمة الإخلاص! و في قمة الفداء!

إننا دوماً ننظر إلى ظاهر العمل، و لكننا لا ننظر إلى روح العمل لكي نرى مدى أهميته. و يعلّق الإمام الصادق (عليه السلام) ذلك لنا و يقول: "رحم الله عمّي العباس لقد أثر و أبلى بلاء حسنا."(2)

«مأخوذ من کتاب "الملحمة الحسینية التألیف: "الأستاذ الشهید مرتضی المطهري" (مع بعض التصرف)»

 

يعزي موقع الرشد مسلمي العالم

و بخصوص أصدقاء الموقع الأعزاء،

بقدوم التاسوعاء الحسيني ،

ذكرى تعظيم مدرس الأدب و مدافع مقام الولاية،

العباس بن علي (علیهما السلام) .

 

موقع الرشد الإسلامي الشیعي

 


الهوامش:

1ـ أبصار العین في أنصار الحسین، الصفحة 27

2ـ أبصار العین في أنصار الحسین، الصفحة 27

 
المواضیع المرتبطة: