عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
رحيل الرسول الأکرم (صلّى الله عليه و آله و سلّم) : جلسة التعلیم الأخیرة [ 1429/02/28 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

 

"جلسة التعلیم الأخیرة"

یُعرف النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) عند المسلمین کمبیّنٍ لکتاب الله و عمله و کلامه و حیاته الشریفة یُبیّن آیات القرآن. و الآن نحن في الذکری السنوية لإحدی الأحداث الألیمة في تأریخ البشر. في مثل هذه الأیام، أستلقی النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) في فراش الإحتضار و أنتقل إلی الرفیق الأعلی. ولکن هل واری حکمته الإلهية مع جسمانه الطاهر في المسجد النبوي؟ من یهتمّ بمُهمّته في تبیین آیات الله و رفع الخلافات العدیدة و العمیقة في الأمّة الإسلامیة؟ هل نسي رسول الله (صلّی الله عليه و آله و سلّم) أمّته و وکّـلهم إلی أنفسهم؟

کما نعلم، أنّ مبادئ الإسلام و أحکامه في القرآن و تفسیرها و تبیینها في صلاحية و علی عاتق النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) و علی عاتق الأخرین من مبلّغي الإسلام الأصلییّن. و أملی النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) علی إبن عمّه علي (عليه السلام) کلّ ما یوحی علیه و یحتاج البشر إليه حتی یوم القیامة و قام علي (علیه السلام) بتدوینها و أورث أئمّةً بعده کلّ هذه المعارف و العلوم.

ینقسم ما أوحی الله (سبحانه و تعالی) إلی نبیّه (صلّی الله عليه و آله و سلّم) من وجه نوع إشعاره إلی قسمین :

القسم الأوّل یشمُل کلّ ما حان موعد إشعاره و کان الظروف ملائمة لبیانه و ذلک تمّ بیانه مباشرةً من عند رسول الله (صلّی الله عليه و آله و سلّم).

ولکنّ القسم الثاني، و ذلک یشمُل کلّ ما یؤجّل موعد أدائه إلی بعد عهد النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) و علّمه علیّاً (علیه السلام) فحسب. و کان علي (علیه السلام) یکتب بخطّه کلّ تعالیم النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) ممّا کان النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) یقول للناس عموماً و ممّا یعلّمه علی وجه الخصوص.

و کان یستمرّ هذا الأسلوب حتی وفاة النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم). في هذه الساعات الأخیرة من حیاة النبي الشریفة، تلقّی علي (علیه السلام) آخر تعالیم الإلهیة من النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) في جلسةٍ هامّةٍ خاصّة جدّاً.

روت أمّ سلمة هذه الجلسة هکذا : "والذي أحلف به إن كان علي لأقرب الناس عهدا برسول الله (صلّی الله عليه و آله و سلّم)، عدنا رسول الله (صلّی الله عليه و آله و سلّم) غداة و هو يقول : "جاء علي ؟ جاء علي ؟" مرارا ، فقالت فاطمة (عليها السلام): "كأنك بعثته في حاجة". قالت : "فجاء بعد". قالت أبي سلمة: "فظننت أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، وكنت من أدناهم إلى الباب، فأكب عليه رسول الله (صلّی الله عليه و آله و سلّم) وجعل يساره ويناجيه، ثم قبض رسول الله (صلّی الله عليه و آله و سلّم) من يومه ذلك ، فكان علي أقرب الناس عهدا." (1)

و الآن نقرأ قول أمیرالمؤمنین (علیه السلام) نفسه في هذا الشأن:

"قال رسول الله (صلّی الله عليه و آله و سلّم) في مرضه: "أدعوا لي أخي" فقال: "أدن مني". فدنوت منه فاستند إليّ فلم يزل مستندا و إنه ليكلّمني حتى إن بعض ريق النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم)، ليصيبني ثم نزل برسول الله (صلّی الله عليه و آله و سلّم) وثقل في حجري."

نظراً إلی ما ذُکر، أملی النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) علی علي (علیه السلام) کلّ العلوم الإسلامية و أودعها عنده في کتابٍ مدوّن لکي یورّثه أئمّةً من نسله کوثیقةٍ مکتوبةٍ من الإسلام.

إنشغالات بال النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) في الأوان الأخیرة من حیاته الدنیوية، تحکي عن إهتمامه بحفظ الدین و الأمّة بعده و إیداع ذخائر العلوم الإلهية إلی الأئمّة الحقیقیة للإسلام و مفسّري الحقیقییّن للقرآن. کذلک یبدأ عهد التاریخي لنشر العلوم الإسلامية من عهد حیاة النبي (صلّی الله عليه و آله و سلّم) و ورثها الأئمّة الطاهرین هذه الذخائر الثمینة.

(مقتبس من کتاب "قيام الأئمة بإحياء الدين"، بقلم العلامة سید مرتضی العسکري؛ مع تصرف)

 

نغزي المسلمین 28 صفر

ذکری رحیل نبي الرحمة و رسول الخاتم

محمّد بن عبدالله (صلّی الله عليه و آله و سلّم)

و إستشهاد سبطه الکریم

حسن بن علي (علیهما السلام).

موقع الرشد الإسلامي الشیعي

 

... ... ... ... .... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

الهوامش :

1- روي هذا الخبر في کتاب المستدرک علی الصحیحین، المجلد 3، الصفحة 14، في شأن أمیرالمؤمنین (علیه لاسلام) بشتّی الوثائق و اعتبره الذهبي صحیحاً في تلخیص هذا الکتاب و ورد أیضاً في مصنق إبن أبي الشیبة، المجلد 6، الصفحة 348؛ مجمع الزوائد، المجلد 9، الصفحة 112؛ کنز العمّال، الطبعة الثانیة، المجلد 15، الصفحة 128 و ...

2- طبقات إبن سعد، المجلد 2، الصفحة 263.

 
المواضیع المرتبطة: