عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
مولد أبي الفضل العباس (عليه السلام) : مرآة الأم... [ 1430/08/04 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 

باسمه تعالی

"مرآة الأم..."

لقد مرت سنين على شهادة بضعة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) فاطمة الزهراء (عليها السلام). و لكن مع مرور عشر سنين من رحيلها فما زال همّ فراق الزهراء (عليها السلام) مشتعلة في قلب علي (عليه السلام). لقد ثبت لأهل بيت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قدراً عصيباً . فقد كان بني هاشم يعيشون بمظلومية بعدما عاشوا بعزة و وقار ...

في هذه الأثناء تجسّدت ملحمة عاشوراء عند علي (عليه السلام) و قد عزم علی إختيار زوجة أخرى. لذا فقد نصب أخاه "عقيل" ليقوم بمهمة إختيار الزوجة حيث أن عقيل كان لديه علم النسب و كان أعلم بجميع القبائل المختلفة و خصالها و خصوصية أخلاقها و إيمانها. فقد طلب أمير المؤمنين (عليه السلام) من عقيل قائلاً: يا أخي أريد منك أن تخطب لي إمرأة من ذوي البيوت والحسب والنسب والشجاعة لكي أصيب منها ولداً يكون شجاعاً وعضداً ينصر ولدي هذا و أشار إلى الحسين (ع) ليواسيه في طف كربلاء.

و بعد مدة أشار عقيل لأمير المؤمنين (عليه السلام) إمرأة من طائفة كِلاب و قد كانت تحمل تلك الصفات، و كان إسمها "فاطمة" ابنة حزام بن خالد، و لم يكن في العرب أشجع من آباءها و لا أفرس. و كانت أمها من أسرة نجيبة ذو أصالة و عظمة. و قد كانت تسمى "فاطمة الكِلابية".

إنطلق عقيل خاطباً فاطمة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) عند أبيها. فرح أباها لهذا الموضوع و قد أجاب بموافقته بكمالٍ و افتخار. و لذا تزوج أمير المؤمنين (عليه السلام) من هذه المرأة الشريفة، و كانت فاطمة الكِلابية في قمة النجابة و الزهد و الإخلاص. عند بداية الزواج حين ورودها بيت علي (عليه السلام) كان الحسن و الحسين (عليهما السلام) يحتاجون الى رعاية فسهرت على رعايتهما و حمايتهما. و عندما كانوا ينادونها باسمها فاطمة، كانت تقول: لا تنادوني فاطمة لكي لا تثير أحزان و شجون أمكما فاطمة الزهراء إذا نوديت بفاطمة، فأنا خادمتكم. فلذا فقد اشتهرت بعد ذلك بلقب "أم البنين".

لقد كان ثمرة زواج أمير المؤمنين (عليه السلام) بأم البنين أربعة بنين و العباس (عليه السلام) الذي كان أثمرهم. لقد كان العباس بن علي (عليه السلام) في كمال النجابة و ذو سجايا حميدة و كان ذلك تحت رعاية أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمه أم البنين.

كانت أم البنين إمرأة نجيبة و قد أفنت نفسها في محبة أهل بيت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و كانت مخلصة لهم. و من ناحية أخرى فقد كانت موضع تکريم أهل البيت (عليهم السلام)، حيث أنه بعد واقعة كربلاء و عودتهم الى المدينة حضرت السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) منزلها و قد عزّت أم البنين بشهادة العباس (عليه السلام) و إخوته و قد كانت تتردد الى منزلها و تشاركها أحزانها في هذه الفترات العصيبة.

لقد كان إيمان أم البنين و محبتها لأبناء النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) بشكل ٍ حيث كانت تحبهم أكثر من أبنائها؛ إلى درجة حين وقع حادثة كربلاء و كانت في انتظار أخبار تصلها من الكوفة و كربلاء فلم تكن تتوجه إلى الأخبار التي كانت تصلها حول شهادة أبنائها بل كانت تسأل عن الحسين (عليه السلام) و أبناء الزهراء (عليها السلام)، فلقد كانوا أهم من أبنائها.

لقد كان العباس بن علي (علیه السلام) حقّاً ابن هذه المرأة العظيمة و في كمال المعرفة و يجب القول في حقه:

ذلک الولد يليق بذلک الأم

«مأخوذ من "مقالة أبا الفضل العباس (علیه السلام) التألیف: حجة الإسلام جواد المحدثي (مع بعض التصرف)»

يهنئ و يبارك موقع الرشد جميع المسلمين، و خاصتاً أصدقاء الموقع الأعزاء،

 بمناسبة قدوم الرابع من شعبان،

ذكرى ولادة مجسّد العشق و الوفاء ،

 ابن علي المرتضى (عليه السلام) و أم البنين (عليه السلام)

أبا الفضل العباس (علیه السلام) .

موقع الرشد الإسلامي الشیعي

 
المواضیع المرتبطة: