عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد أبي الفضل العباس (عليه السلام) : الإمام و المأموم [ 1430/01/09 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 

باسمه تعالی

« الإمام و المأموم»

 

ان الشخص الثانی فی مسیرة الرسالة حینما یذوب وینصهر فی شخصیة القائد الاول ویدافع عنه، ویبالغ فی احترامه، ونصرته والنصیحة له، یضرب المثل الصالح للآخرین و لما یجب ان یکونوا علیه تجاه القائد.

 

فلقد ضرب الامام علی (علیه السلام) أروع الأمثلة للمنهج الذی کان ینبغی للمسلمین ان یتعاملوا به مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم ). و هذا کان أمرا مهما، لان الناس یمکنهم ان یقتدوا برسول الله (صلى الله علیه و آله و سلم) فی أمور کثیرة، ما عدا أمر واحد و هو کیفیة احترام الرسول الأعظم (صلى الله علیه و آله و سلم) و نوعیة الدفاع عنه و منهجیة التعامل معه. ولعلهم کانوا یرفعون اصواتهم فوق صوته، و یتقدمون علیـــه، و ربمــا یخاطبونــه کما یخاطب بعضهم بعضا.

 

ففیما یتصل بهذا الجانب، تحتاج الامة الى قدوة عملیة و کان الامام علی (علیه السلام) هو ذلک القدوة، حیث علم الناس کیفیة التعامل مع رسول الله (صلى الله علیه و آله و سلم) و کیف ینبغی احترام مقامه و کیف ینبغیانه یفدیه بنفسه فی منامه فی فراشه فی لیلة الهجرة و فی دفاعه عنه فی الحروب و کیف کان یذب عنه و یقی نفسه بنفسه.. و لولا الامام علی (علیه السلام) و هذه المنهجیة، لم یعلم المسلمون کیف یتعاملون مع رسول الله (صلى الله علیه و آله و سلم).

 

لقد کان الامام علی (علیه السلام) تجلیا لشخصیة رسول الله (صلى الله علیه و آله و سلم) و اخلاقه و علمه و آیة لصدق رسالته ومبالغا فی الدفاع عن رسالته..

 

وهکذا کان سیدنا العباس (علیه السلام) بالنسبة الى اخیه و امامه و حجة الله علیه و السبط المنتجب الحسین (علیه السلام).

کان العباس (علیه السلام) فقیها من فقهاء أهل البیت (علیهم السلام) و کان القائد الشجاع و الکریم المضیاف و العــابد الزاهد، و کان بالتالی شخصیة متکاملة من جمیع الجهات، و لکنه کان منصهرا فی شخصیة أخیه الحسین (علیه السلام) و مبالغا فی طاعته و النصیحة له و هکذا عرف الناس کیف ینبغی ان یتعاملوا مع الامام (علیه السلام). لقد عرفهم عملیا مقام أبی عبد الله الحسین (علیه السلام)، ذلک لان أکثر الناس لا تسمو البصیرة بهم الى معرفة مقام الأئمة المعصومین، ومقام ولایتهم.

 

وفی طول حیاته لم یخاطب أخاه بالأخوة. فلذلک لم یکن یخاطبه إلا باحترام بالغ؛ یقول مثلا: یا ابن رسول الله، یا سیدی، یا مولای..

لم يكن العباس (عليه السلام) يجلس بجانب الإمام الحسين (عليه السلام) أبداً من دون إذنه ، و كان حينما يحصل على إذن مولاه يجلس على ركبتيه مقابل إمامه كعبدٍ خاضع.

إن وفائه لأهل البيت (عليه السلام) كان مثالياً و في غاية شدة الى درجة ان الإمام الصادق (عليه السلام) كان يقول في زيارته:

"فجزاک الله أفضل الجزاء، وأکثر الجزاء، وأوفر الجزاء، وأوفى جزاء أحد ممن وفى ببیعته، واستجاب له دعوته، واطاع ولاة أمره "

 

ذلک لانه لا یسمو کل الناس الى مستوى القیادة، و لکن کل الناس یتعاملون مع القیادة؛ وأبو الفضل العباس (علیه السلام) یعطیک المنهج الأمثل فی الدفاع عن الدین وعن أهل بیت الرسالة (علیهم السلام) و عن القیادات الشرعیة التی فرض علیک طاعتهم و اتباعهم والدفاع عنهم. وهذا درس عظیم نتعلمه من أبی الفضل و انه لدرس هام.

لنأتي في هذا اليوم التاسوعاء الحسيني لنرى الى أية درجة اقتدينا بالعباس (عليه السلام) في حياتنا؟ هل في الحقيقة عرفنا منزلة إمام زماننا و هل سوف ندافع عنه في كل الجوانب؟ أم اننا نسينا إمام زماننا و تركنا نصرته في زماننا المعقدة؟

فسلام الله علیک یا أبا الفضل العباس یوم ولدت للدفاع عن الحسین(علیه السلام) ویوم استشهدت فی سبیل الاسلام تحت رایة الحسین (علیه السلام) و حین تبعث حیا مع الحسین، سلام الله علیکما ورحمته وبرکاته.

 

«مأخوذ من کتاب "العباس نصیر الحسین (علیهم السلام)" تألیف: آیة الله السید محمد التقي المدرسي (مع بعض التصرف و التلخیص)»

 

يعزي موقع الرشد کافة مسلمي العالم

و بخصوص أصدقاء الموقع الأعزاء

بقدوم التاسوعاء الحسيني ،

ذکری معلّم و مرشد الأدب و مدافع مقام الولاية ، الشهيد المظلوم

العباس بن علي (علیهما السلام).

 

موقع الرشد الإسلامي الشیعي

 

 
المواضیع المرتبطة: