عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
مولد أمیرالمؤمنین، علي (علیه السلام) : لنبني آخرة سعيدة من الدنيا [ 1429/07/13 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 

باسمه تعالی

لنبني آخرة سعيدة من الدنيا

کان الشيخ تعبان لأنه کان قد قطع طريقاً طويلاً شوقاً لزيارة امير المؤمنين (علیه السلام) و اخيراً قد وصل إلی جيش الإمام. کان عناء و محنة الرحلة بادي علی وجه الشيخ. عند ذلک سأل عن الإمام. أرشده الأصحاب إلی موقف الإمام.

فسلم عليه ثم قال يا أمير المؤمنين: "إني أتيتك من ناحية الشام و أنا شيخ كبير. قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصي و إني أظنك ستغتال فعلمني مما علمك الله." قال: "نعم يا شيخ من اعتدل يوماه فهو مغبون و من كانت الدنيا همّته اشتدت حسرته عند فراغها و من كانت غده شر يوميه فمحروم و من لم يبال ما رزئ من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك و من لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى و من كان في نقصٍ فالموت خير له يا شيخ إن الدنيا خضرة حلوة و لها أهل و إن الآخرة لها أهل ظلفت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا لا يتنافسون في الدنيا و لا يفرحون بغضارتها و لا يحزنون لبؤسها يا شيخ من خاف البيات قلّ نومه ما أسرع الليالي و الأيام في عمر العبد فاخزن لسانك و عد كلامك يقلّ كلامك إلا بخيرٍ يا شيخ ارض للناس ما ترضى لنفسك و آت إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك." ثم أقبل على أصحابه فقال: "أيها الناس أ ما ترون إلى أهل الدنيا يمسون و يصبحون على أحوالٍ شتى فبين صريعٍ يتلوى و بين عائدٍ و معودٍ و آخر بنفسه يجود و آخر لا يرجى و آخر مسجى و طالب الدنيا و الموت يطلبه و غافلٍ و ليس بمغفولٍ عنه و على أثر الماضي يصير الباقي." ثم أقبل ع على الشيخ فقال: "يا شيخ إن الله عز و جل خلق خلقاً ضيق الدنيا عليهم نظراً لهم فزهدهم فيها و في حطامها فرغبوا في دار السلام الذي دعاهم إليه و صبروا على ضيق المعيشة و صبروا على المكروه و اشتاقوا على ما عند الله من الكرامة و بذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان الله و كانت خاتمة أعمالهم الشهادة فلقوا الله و هو عنهم راضٍ و علموا أن الموت سبيل من مضى و من بقي فتزودوا لآخرتهم غير الذهب و الفضة و لبسوا الخشن و صبروا على القوت و قدموا الفضل و أحبوا في الله و أبغضوا في الله عز و جل أولئك المصابيح و أهل النعيم في الآخرة و السلام.

يا تری هل حدث لنا أن نضع أيام العمر علی ميزان التقدير و الدراسة مثل سائر الأشياء؟ إلی أی جهة نتّجه في الحياة؟ ما ثمن مضيّ الأيام عندنا و ما السلعة التي نحصل عليه تجاه بيع العمر؟

ربما يکون عيد الميلاد أمير المؤمنين (علیه السلام) و کلماته اللمعانة و دراستها في شهر الرجب المبارک أحسن ذريعة لکی نبحث بشکل أکثر و أفضل عن طريق السلوک و الحرکة في الحياة.

(مأخوذ من بحار الأنوار، مجلد ‏74، صفحة 379)

يبارک و يهنّئ موقع الرشد جميع المسلمين و الأحرار 13 من رجب، ذکری سنوية مولد المولود الوحيد الذی إفتخر الکعبة بموضع مولده، مولی الأتقياء، الرائد الوحيد في ساحة العمل، امير المؤمنين،الإمام علیّ بن ابی طالب (عليهما السلام).

موقع الرشد الشيعي الإسلامي

 
المواضیع المرتبطة: