عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
مولد الإمام حسن بن علي العسکري (عليه الاسلام) : الذنب الصغير ! [ 1429/04/08 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

« الذنب الصغير !»

قال أبو هاشم (أحد أصحاب الامام الحادي عشر) سمعت أبا محمد العسکري (علیه السلام) یقول: «من الذنوب التی لا تغـفر، قول الرجل لیتنی لم أؤاخذ إلا بهذا

فقلت في نفسي إن هذا لهو الدقیق و قد ینبغی للرجل أن یتفقد من أمره و من نفسه کل شی‏ء و کل يوم. فأقبل علیّ أبو محمد(علیه السلام) فقال: «صدقت یا أبا هاشم فألزم ما حدّثتك به نفسك‏ ...»(1)

ان الله جعل للمعصية درجات بعضها صغيرة و البعض الآخر كبيرة و هذا يبيّن مدى فضل الله على الإنسان؛ و إلا فإن عقل أي إنسان يقرّ بأن مخالفة القوانين الإلهية من أیّ نوع کان، تكون ذنباً عظیماً و معصیة کبیرة، و يستحقّ العاصي المعاقبة تجاه معصيته. لأن العقل عندما یدرک عظمة الله و حضوره و لطفه و طلبه من العبد أن یأنسه سبحانه، فأن کل شیء یخالف هذه الإرادة الإلهیة یعدّه ذنباً عظیماً بل یعدّ عدم الإجتهاد للوصول إلی هذه البغية خطأً کبیراً.

و بيان آخر فإن العقل يحسب مرافقة مع الأعداء و الإدبار إلی الملک الکریم و الرحیم الذی کل الخلق یحسب نعمهم منه في کل حين، ذنباً کبیراً.

و بصورة خلاصة فإن العقل یعدّ أية مخالفة أمر الله تعالى معصية كبيرة، و لكن بفضل الله و رحمته فهو يحسب بعض هذه الذنوب بالصغيرة؛ بهذا المعنى فإن عقوبات بعض الذنوب تكون أهون من بعضها الأخری.

نعم! هكذا هو اللطف الإلهي ، و لكن كيف علينا أن نتعامل معه؟ كما علّمنا الإمام العسكري (عليه السلام) يجب ألا نتهاون بأي ذنبٍ من ذنوبنا ؛ و السبب في ذلك هو أنه لو تجاهل العبد بأي ذنب من ذنوبه و حسبها صغيرة سوف تكبر عند الله ، و إذا حسب العبد ذنبه كبيرة فتكون عند الله صغيرة. و لكن لماذا؟

عندما يعدّ الإنسان ذنبه من الكبائر، فحينها ينفر قلبه من ذلك الذنب و هذه الحالة في الإنسان تكون حاجزاً له من تأثير  الذنب الشدید على قلبه و روحه. و لكن لو تجاهل العبد أوامر الله فيبيّن ذلك أنه يأنس بالمعصية و يبقي هذا الأنس أثر الذنب في قلبه و یکدّره.

و الأن في ذکری میلاد الإمام العسکری(علیه السلام) ینبغي لنا أن نقبل إلی ربنا و نناجیه و نقول «أللهم اغفر لی کل ذنب أذنبته و کل خطیئة أخطئتها.»

 

(مأخوذ من کتاب "أسرار الصلاة للمرحوم میرزا جواد الملکي التبریزي (مع بعض التصرف))

 

8 ربيع الثاني ، يبارك و يهنئ موقع الرشد تمام المسلمين ،

و بخصوص أصدقاء الموقع الأعزاء ،

بمناسبة ذكرى ميلاد وارث الأنبياء و مقتدى المؤمنين

الإمام الحسن بن علي العسکري (علیه السلام).

 

موقع الرشد الإسلامي الشیعي

 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

الهامش:

1- المناقب لابن شهر الآشوب، المجلد 4، الصفحة 439

 
المواضیع المرتبطة: