عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد الإمام حسن بن علي العسکري (عليه الاسلام) : النعمة العظيمة [ 1429/03/08 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

باسمه تعالی

النعمة العظيمة

نحن قد شکونا و غبطنا في الحياة من ما " لا نمتلک" لمرات عديدة، لکن هل فکّرنا فيما "نمتلک" لحد الآن؟ ربما بعض ما نمتلک يکون أعظم و أثمن مما لا نمتلک و نحاول أن نحصل عليه. ولکن کيف نواجه هذه الممتلکات؟

لو تأملنا ندرک أنه ليس جميع نعم الله سوية من حيث القيمة و الأهمية، بل أنها تختلف حسب تأثيرها علی الحياة الأنسان الحقيقية. علی سبيل المثال بعض النعمات الإلهية لها الدور الأساسي و الرئيسي في نوعية معيشة الإنسان بصورة مباشرة. معرفة الدليل و الهادي و التسليم أمام تعليماته التي تُعتبر في نصوص الإسلامي بولاية، هي من إحدی هذه النعمات التی يشکل الطريقة الصحيحة للمعيشته. في الحقيقة ايّ نعم الله يعادل نعمة الولي و الهادي من حيث تعيين المصار. لکن هل نقدّر قيمة هذه النعمة کما شأنها؟    

الإمام الحسن العسکري (عليه السلام) يذکرنا  بهذا الأمر في ردّ جواب إسحاق بن إسماعيل النيسابوري حيث يقول:   

"سترنا الله و إياك بستره و تولاك في جميع أمورك بصنعه فهمت كتابك يرحمك الله و نحن بحمد الله و نعمته أهل بيت نرق على أوليائنا و نسر بتتابع إحسان الله إليهم و فضله لديهم‏ ...

فاعلم يقينا يا إسحاق أنه من خرج من هذه الدنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى و أضل سبيلا يا إسحاق ليس تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور و ذلك قول الله في محكم كتابه حكاية عن الظالم إذ يقول "ربّ لم حشرتني أعمى‏ و قد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تنسى"(1)

و أي آية أعظم من حجة الله على خلقه و أمينه في بلاده و شهيده على عباده من بعد من سلف من آبائه الأولين النبيين و آبائه الآخرين الوصيين عليهم أجمعين السلام و رحمة الله و بركاته‏...

إن الله بمنه و رحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليكم بل برحمة منه لا إله إلا هو عليكم‏ ...

ففرض عليكم الحج و العمرة و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و الصوم و الولاية و جعل لكم بابا تستفتحون به أبواب الفرائض و مفتاحا إلى سبيله‏...

فلما من عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم قال الله في كتابه: “اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً(2) ففرض عليكم لأوليائه حقوقا أمركم بأدائها ... قال الله: “قل لا أسئلكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربى‏(3) و اعلموا أن “من يبخل فإنما يبخل عن نفسه و الله الغني و أنتم الفقراء”(4) لا إله إلا هو ...

إياكم أن تفرطوا في جنب الله فتكونوا من الخاسرين فبعدا و سحقا لمن رغب عن طاعة الله و لم يقبل مواعظ أوليائه فقد أمركم الله بطاعته و طاعة رسوله و طاعة أولي الأمر(5) ... اعملوا ما شئتم “فسيرى اللّه عملكم و رسوله و المؤمنون و ستردّون إلى‏ عالم الغيب و الشّهادة فينبّئكم بما كنتم تعملون”(6) و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله أجمعين "

يا تری هل شکرنا الله سبحانه و تعالی علی هذه النعمة حق شکرها؟

 (مأخوذ من کتاب "تحف العقول" لسحن بن شعبة الحرّاني)

يعزِي موقع الرشد الثامن من ربيع الأول،

المسلمين بأجمعهم و خاصتاً أنت صديقنا العزيز،

ذکری استشهاد سيد و قائد اهل الإيمان و أب الإمام المنتظر،

الإمام حسن بن عليّ العسکري (علیهما السلام).

موقع الرشد الشيعي الإسلامي

 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

الهوامش:

1- " قال رب لم حشرتنی اعمى و قد کنت بصیرا- قال کذلک اتتک آیاتنا فنسیتها و کذلک الیوم تنسى" (سورة طه، الآیة 126- 125)

2-" ... الیوم اکملت لکم دینکم و اتممت علیکم نعمتی و رضیت لکم الاسلام دینا ..." (سورة مائده، الآیة 3)

3- " ... قل لا اسئلکم علیه اجرا الا المودة فی القربى ... " (سورة شورى، آیة 23)

4- " ... و من یبخل فانما یبخل عن نفسه و الله الغنی و انتم الفقراء ... " (سورة محمد، الآیة 38)

5- " ... اطیعوا الله و اطیعوا الرسول و اولی الامر منکم ..." (سورة نساء، الآیة 59)

6- " ... فسیرى الله عملکم و رسوله و المؤمنون و ستردون الى عالم الغیب و الشهادة فینبئکم بما کنتم تعملون" (سورة توبة، الآیة 105)

 
المواضیع المرتبطة: