عرض المقالات حسب التأريخ عرض المقالات حسب المعصومين و المناسبات عرض المقالات حسب المواضيع جستجو در قسمت مناسبت نامه
إستشهاد الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) : فی طریق طلب العلم ... [ 1428/10/25 ]
 
إرسال إلی الأصدقاء إرسال الرای او سؤال إعطاء الدرجة
  درجة المقال : 0 من 10              عدد الأصوات: 0 الدرجة
المؤشرة PDF الطبع

 

باسمه تعالی

«فی طریق طلب العلم ...»

لقد مضى 94 سنة من عمر "عنوان البصری"، و لکنه مع ورود الإمام الصادق (علیه السلام) إلى المدینة و کشف جمیع جوانب عظمة الإمام، فقد أراد أن یدرک محضره لطلب العلم و حسب. و لکن لم تسمح الأجواء بسبب مراقبة الحکومة الشدیدة علی الإمام (علیه السلام) و أوقات الإمام الثمینة لکی یلتقی الإمام الصادق (علیه السلام). فقد ملئ قلبه بحبّ الإمام و لم یستطع أن ینساه بهذه السهولة، و قد دعى الله أن یوفّقه لزیارة الإمام (علیه السلام) لیستفید من علمه.

لقد نفد صبره و انطلق نحو بیت الإمام الصادق (علیه السلام) و طلب اذن الدخول و فأخیراً أذن له الإمام (علیه السلام) بالدخول.

فالآن فقد دخل الى بحر العلوم الإلهیة و کان فی شوق لکی یتجرّع من ماءه العزب.

" فقال الإمام الصادق (علیه السلام) مخاطبا له: یا أبا عبد الله لیس العلم بالتعلم، إنما هو نور یقع فی قلب من یرید الله تبارک وتعالى أن یهدیه، فإن أردت العلم فاطلب أولا فی نفسک حقیقة العبودیة، واطلب العلم باستعماله، واستفهم الله یفهمک.

قلت: یا أبا عبد الله ما حقیقة العبودیة؟ قال: ثلاثة أشیاء: أن لا یرى العبد لنفسه فیما خوله الله ملکا، لان العبید لا یکون لهم ملک یرون المال مال الله یضعونه حیث أمرهم الله به، ولا یدبر العبد لنفسه تدبیرا (أی فی حین أداء واجبه لا ینظر إلی شیئِ سوی واجبه و لا یبال ما ینتج منه ایجابیاً یکون أو سلبیاً)، وجملة اشتغاله فیما أمره تعالى به و نهاه عنه، فإذا لم یر العبد لنفسه فیما خوله الله تعالى ملکا هان علیه الانفاق فیما أمره الله تعالى أن ینفق فیه، وإذا فوض العبد تدبیر نفسه على مدبره هان علیه مصائب الدنیا، وإذا اشتغل العبد بما أمره الله تعالى ونهاه لا یتفرغ منهما إلى المراء والمباهاة مع الناس، فإذا أکرم الله العبد بهذه الثلاثة هان علیه الدنیا، وإبلیس، والخلق، ولا یطلب الدنیا تکاثرا وتفاخرا، ولا یطلب ما عند الناس عزا وعلوا، ولا یدع أیامه باطلا، فهذا أول درجة التقى، قال الله تبارک وتعالى: تلک الدار الآخرة نجعله للذین لا یریدون علوا فی الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقین"

و الآن هل نحن مستعدون لمقدمات طلب العلم و لنسکن هذا النور الإلهی فی قلوبنا؟ و هل نجترّ إلینا العلوم الجدیدة بواسطة عمل إلی علوم السابقة؟

إلهی إنا نعوذ بک من أن نمضی عمرنا و نتعب انفسنا فی طلب العلم، و لکن لا یرسخ ضوءا من العلم فی قلوبنا عدم العبودیة.

(مأخوذ من کتاب " مشکاة الأنوار" – تألیف علی بن الحسن الطبرسی(ره))

من شوال، یعزی موقع الرشد مسلمی العالم ذکرى استشهاد  25

إمام المؤمنین و سادس أئمة الشیعة،

الإمام جعفر الصادق (علیهم السلام).

 

 

موقع الرشد الإسلامی الشیعی

 

 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

الهوامش:

1- کان "ابو عبدالله" کنیة عنوان البصری

2- سورة القصص، الآیة 83

 
المواضیع المرتبطة: